تتسارع الآثار الصحية لتغير المناخ، إذ تتزايد الوفيات المرتبطة بالحرارة، وحالات الجفاف، وغيرها من المخاطر المناخية بوتيرة أسرع مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، أي منذ تبني قادة العالم لاتفاق باريس، وذلك على الرغم من أن الاستثمارات في الطاقة النظيفة والعمل المناخي بدأت بالفعل في تحقيق فوائد صحية.
وجاء ذلك في أحدث تقرير صادر عن مبادرة «لانسيت كاونت داون»، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والذي أشار إلى تقديرات بوقوع عدد قياسي من الوفيات المرتبطة بالحرارة في عام 2023، بلغ 710 آلاف حالة، يعزى أكثر من 70% منها إلى تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.
ووفقا للتقرير، تسبب التعرض للحرارة في ضياع 573 مليار ساعة عمل محتملة عام 2025، مما أدى إلى خسائر في الدخل بلغت 1.07 تريليون دولار. وفي الوقت ذاته، توسعت المساحات العالمية المتأثرة بالجفاف الشديد «بسرعة تفوق بنحو 700% معدل توسعها في الفترة ما بين 2006 و2015»، حيث طالت موجات الجفاف 51.8% من مساحة اليابسة على الأرض لمدة شهر واحد على الأقل خلال عام 2025.
طهران تدرس مقترحًا لإنهاء الحرب.. وواشنطن تحشد لـ«عملية مكثفة» «الجامعة العربية»: دعم الحوار السبيل الوحيد لمساعدة السودانيين على وقف الحرب تضارب حول مقترح جديد لإنهاء الحرب «الأمريكية- الإيرانية»وحذر التقرير من أن الجهود المبذولة للتخفيف من حدة تغير المناخ لا تزال غير كافية، مشيرا إلى أن أكبر مئة شركة للنفط والغاز في العالم تخطط لزيادة إنتاجها من الوقود الأحفوري بحلول عام 2040 بنسبة «150% فوق المستوى الذي يتوافق مع حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية» مقارنة بمتوسط درجات الحرارة قبل الثورة الصناعية.
وأكد معدو التقرير، أن هذه النتائج، وغيرها من المؤشرات المقلقة، تسلط الضوء على الحاجة الملحة للاعتراف رسميا بتغير المناخ كحالة طوارئ صحية عالمية، لدعم اتخاذ إجراءات مناخية أكثر قوة تركز على الصحة، قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 31) في أنطاليا التركية.وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحقيق تقدم مهم، بما في ذلك: وصول الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة إلى مستوى قياسي بلغ 2.1 تريليون دولار عام 2025. ونمو الوظائف في قطاع الطاقة النظيفة بنسبة 2.3% في عام 2024، لتصل إلى ما يقرب من ضعف عدد الوظائف المباشرة في قطاع الوقود الأحفوري.
وساهم تحسن جودة الهواء في منع ما يقدر بنحو 323 ألف حالة وفاة سنويا في 70 دولة شهدت انخفاضا في تلوث الهواء الناجم عن الوقود الأحفوري. وارتفاع عدد القوانين الوطنية التي تتناول قضايا تغير المناخ والصحة بنحو 50 ضعفا منذ عام 2000، حيث سجلت معظم هذه الزيادة بعد عام 2016، أي عقب اعتماد اتفاق باريس.
تجدر الإشارة إلى أن التقرير، الذي أعده باحثون ومؤسسات من مختلف أنحاء العالم بقيادة كلية لندن الجامعية، يحلل الاتجاهات العالمية من خلال 54 مؤشرا تربط بين تغير المناخ والصحة.
- مركز تغير المناخ يحذر المزارعين من رياح وأمطار وانخفاض الحرارة مع اقتراب نوفمبر
- حالة الطقس بجنوب سيناء اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026
- «تغير المناخ» يحذر من ارتفاعات جديدة بدرجات الحرارة والخريف مرحلة مهمة للمحاصيل الزراعية
- طقس الجمعة، الحرارة تصل لـ 42 درجة وهذه المناطق الأكثر سخونة
- حبس سنة وغرامة 10 آلاف لميكانيكي لحيازته حشيش في البساتين






