عاجل
"شرف مش إهانة".. رضوى الشربيني ترد على تشبيهها بهدى شعراوي وصفية زغلولبيراميدز يحدد موعد السفر إلى جنوب السودان استعدادًا لمواجهة المريخرحيل ميسي يهدد خزائن الأرجنتينكان مرشحا لتدريب طرابزون.. تركيا على أعتاب مدرب جديدنفاذ تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض بعد دقائق من طرحها.. وتقديم ليلة ثانية نتيجة للإقبال الكبيرليفربول يترقب موقف إيزاك وجاكبو قبل مواجهة مانشستر سيتيأرسنال يجدد محاولاته لضم جوليان ألفاريزنظارات راي بان ميتا تتحول إلى مرشد ذكي.. تحديث جديد يطور تجربة الصوت
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رقصة البرغوث الأخيرة.. ميسى يُنهى رحلته مع الأرجنتين بعد 21 عامًا من المجد والتألق

منذ ساعة

بعد أكثر من ٢١ عامًا، وصل الفصل الأهم فى علاقة ليونيل ميسى بمنتخب الأرجنتين إلى نهايته، فلم يتعلق الأمر فقط بمجرد لاعب قرر وضع حد لمسيرته الدولية، إنما بأسطورة تركت فريق بلادها فى مكان مختلف تمامًا عن الذى وجدته فيه، وبقصة بدأت بطرد بعد ٤٣ ثانية وانتهت بلاعب يحمل معظم الأرقام القياسية، وكأس العالم، واعترافًا لم يكن متاحًا له فى بداياته.

فى فجر السابع من أكتوبر ٢٠٢٦، كان ملعب مونومنتال فى بوينس آيرس يستعد لآخر ظهور لميسى بقميص الأرجنتين أمام بنين، فى ليلة أراد الاتحاد الأرجنتينى لكرة القدم أن تكون بمثابة «الرقصة الأخيرة» لقائد المنتخب، حيث جاءت المباراة بعد أسابيع من إعلان اللاعب عن اعتزاله الدولى، عقب خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا فى نهائى كأس العالم ٢٠٢٦.

لم يخف ميسى صعوبة القرار، وفى رسالته التى سبقت مباراة بنين، قال إنه يغادر «بسلام» بعدما قدم كل ما لديه، مؤكدًا أن قميص الأرجنتين كان حلمه وفخره وحياته، واختصرت تلك الكلمات ربما أهم تحول فى مسيرته الدولية، فاللاعب الذى عاش سنوات طويلة وهو يحاول إقناع بلاده بأنه ليس أقل من الأسطورة دييجو مارادونا، يغادر الآن والجدل حول مكانته أصبح شبه محسوم.

حين ظهر ميسى للمرة الأولى مع المنتخب الأول فى أغسطس ٢٠٠٥ أمام المجر، لم يكن أحد يستطيع تصور ما سيحدث بعد ذلك، حيث دخل اللاعب الشاب ملعب نادى برشلونة، لكنه لم يستمر سوى ٤٣ ثانية تقريبًا قبل أن يحصل على البطاقة الحمراء، فى بداية غريبة لمسيرة ستتحول لاحقًا إلى واحدة من أعظم قصص كرة القدم الدولية.

ومنذ ذلك اليوم، عاش ميسى مع الأرجنتين كل شىء تقريبًا، الانتصارات، والهزائم، والإصابات، والانتقادات، والنهائيات الضائعة، ولحظات المجد، ثم سنوات التتويج، فوصل إلى نهائى كأس العالم ٢٠١٤ وخسره أمام ألمانيا، ثم خسر نهائى كوبا أمريكا ٢٠١٥ أمام تشيلى، وعاد وخسر أمام المنتخب ذاته فى نهائى كوبا أمريكا المئوية عام ٢٠١٦.

وفى تلك اللحظة تحديدًا بدا أن علاقة ميسى بالأرجنتين وصلت إلى طريق مسدود، بل إن اللاعب أعلن عن اعتزاله الدولى بعد خسارة نهائى ٢٠١٦، بعدما تحدث عن شعوره بالإحباط إثر خسارة النهائى وإهداره ركلة الترجيح فى المباراة، لكنه عاد، لتبدأ بعد ذلك المرحلة التى غيرت كل شىء.

التحول الحقيقى بدأ فى ٢٠٢١ حيث توج الأرجنتين بـ«كوبا أمريكا» على حساب البرازيل فى ملعب ماراكانا، وكان ذلك أول لقب كبير لميسى مع المنتخب الأول، وبعدها بعام واحد، جاءت اللحظة التى أنهت معظم المقارنات المتعلقة بإرثه داخل بلاده، وهى بطولة كأس العالم ٢٠٢٢ فى قطر، حيث لم تكن البطولة لقبًا جديدًا وحسب كان ينقص مسيرته، إنما كانت الإجابة التى انتظرها ميسى والجمهور الأرجنتينى سنوات طويلة.

ولم يتوقف ميسى عند كأس العالم حيث أضاف «كوبا أمريكا ٢٠٢٤»، ثم واصل حمل شارة القيادة حتى كأس العالم ٢٠٢٦، حيث قاد الأرجنتين إلى النهائى مرة أخرى قبل الخسارة أمام إسبانيا بهدف نظيف بعد الوقت الإضافى بعد أداء خرافى للاعب بلغ التاسعة والثلاثين من العمر، ففى كأس العالم ٢٠٢٦، سجل ثمانية أهداف وصنع أربعة، وقاد الأرجنتين إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة فى مسيرته، بعد نهائيى ٢٠١٤ و٢٠٢٢.

وخاض ميسى مباراته الأخيرة مع الأرجنتين وهو صاحب معظم الأرقام الفردية الكبرى فى تاريخ المنتخب، حيث لعب ٢٠٨ مباريات دولية مسجلًا ١٢٦ هدفًا و٦٩ تمريرة حاسمة.

وإجمالًا أنهى ميسى مسيرته الدولية بصفته الهداف التاريخى للأرجنتين وصاحب الرقم القياسى فى المشاركات، كما أصبح أكثر اللاعبين ظهورًا فى تاريخ كأس العالم برصيد ٣٤ مباراة وثانى الهدافين التاريخيين فى المونديال.

لكن المشكلة الحقيقية التى سيتركها ميسى خلفه ليست فى الأرقام، إنما فى الوظيفة التى كان يؤديها داخل الملعب، فميسى تخطى كونه مجرد جناح أو صانع ألعاب أو مهاجم، حيث كان يستطيع بدء الهجمة من الجهة اليمنى، والنزول إلى الوسط، وصناعة اللعب، والتسجيل، وجذب المدافعين، ثم الظهور فى المكان الذى لا يتوقعه الخصم، لهذا فإن مهمة ليونيل سكالونى مدرب الأرجنتين بعد رحيله لن تكون «العثور على ميسى جديد»، لأن هذا غير ممكن، إنما بناء منتخب يستطيع توزيع المهام التى كان يؤديها لاعب واحد على أكثر من لاعب.

ويمكن وصف نهاية قصة ميسى مع الأرجنتين بالنهاية التى لم تأتِ بهزيمة، فالأهم أن ميسى لم يرحل عن منتخب بلاده لأنه لم يعد قادرًا على تحقيق شىء، بل يرحل بعد أن حقق تقريبًا كل ما يمكن تحقيقه.

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة