خصوبة المرأة الإماراتية تتراجع لأدنى مستوياتها خلال 9 سنوات

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
محمد البحراوي ـ دبي - " وكالة أخبار المرأة "

 أكدت هيئة الصحة بدبي، انخفاض معدل الخصوبة للإناث المواطنات من 5.7 مولود لكل أنثى في عمر 15 إلى 49 عاماً في عام 2011 إلى 2.95 لكل أنثى مواطنة في نفس السن خلال عام 2019، بانخفاض قدره 2.75 طفل لكل أنثى خلال 9 سنوات فقط.
وأوضحت الهيئة في التقرير الإحصائي السنوي الأخير لعام 2019 والذي صدر منذ أيام تراجع مستوى المواليد بين سكان الإمارة إلى 9.74 مولود لكل 1000 من السكان خلال عام 2019 بانخفاض قدره (0.51) مولود لكل 1000 من السكان بالمقارنة بعام 2018 الذي بلغ فيه عدد المواليد 10.25 مولود لكل 1000 من السكان، وأن هذا التراجع يأتي استمراراً للتراجع المستمر في عدد المواليد منذ عام 2011 بمعدل يتناقص سنوياً في المواليد بمقدار (4.98%).
وأشار التقرير إلى أن هذا الانخفاض في المواليد بسبب التراجع الذي حدث في معدل الخصوبة الإجمالي والذي يعد المحرك الرئيسي للنمو في أي بلد، وفي نفس الوقت ذكر التقرير أن انخفاض معدلات المواليد يرجع إلى التحضر، وتغيير المواقف حول حجم الأسرة، وزيادة فرص التعليم والعمل للنساء.
ولفت التقرير الصادر عن هيئة الصحة بدبي إلى أن معدل الخصوبة بلغ 5.7 مولود لكل أنثى مواطنة عمرها ما بين 15 إلى 49 عاماً في عام 2011، وتراجع في عام 2012 إلى 5.4 مولود، ثم 5.2 في عام 2013 وهو نفس العدد في 2014، بينما انخفض المعدل بشكل أكبر في 2015 ليصل إلى 4.3 مولود لكل أنثى إماراتية، وفي عام 2016 بلغ 3.8 بالتساوي مع عام 2017، وتواصل الانخفاض في معدل الخصوبة للمواطنات ليصل إلى 3.79 في عام 2018 ليصل إلى أدنى مستوياته في 2019 بمعدل 2.95 مولود لكل أنثى إماراتية في هذا السن.
وأكد التقرير أن هناك تراجعاً في عدد مراجعي مراكز أمراض النساء والإخصاب خلال السنوات الست الماضية، وأن عدد المراجعين من المواطنين انخفض بمقدار 10% خلال عام 2019 بالمقارنة بعام 2018، مشيراً إلى أن نسبة المواطنين الذين راجعوا عيادات ومراكز الإخصاب بلغت 70% من إجمالي المراجعين، وأن هذه الزيارات للحصول على عدة خدمات أكثرها: جمع البيوض لنقلها لاحقاً، ثم خدمات التلقيح المجهري، التلقيح الصناعي، التخصيب في المختبر، تنظير الرحم، نقل الأجنة المجمدة، وإيقاف الدورة، وبعض الخدمات الأخرى.
وقالت مديرة مركز دبي للإخصاب التابع لهيئة الصحة بدبي هناء طحوارة، إن تراجع الخصوبة يقاس بعدد المرضى الذين يزورون عيادات ومراكز الإخصاب مقابل عدد المواليد الذين يولدون بشكل طبيعي دون علاج إخصاب، وإنها ترى أن انخفاض المواليد في الإمارات بسبب العوامل المجتمعية مثل تأخر سن الزواج وتأخر اتخاذ الزوجين لقرار الإنجاب لأنه كلما حدث تقدم في العمر كلما انخفضت معدلات الخصوبة.
وأشارت إلى أن السن المناسب للإنجاب الذي تكون فيه معدلات الخصوبة مرتفعة من 20 إلى 35 عاماً للأنثى، ثم تبدأ الخصوبة في الانخفاض بعد 35 عاماً، حيث تنقسم نسب الخصوبة إلى عدة فئات أولها من 20 إلى 35 عاماً ثم من 35 إلى 40 عاماً ومن 40 إلى 43 عاماً، وأن الخصوبة هي قدرة الزوجين على الإنجاب من خلال النشاط الجنسي الطبيعي، وهو ما يتطلب وجود عدد كافٍ من الحيوانات المنوية السليمة لدى الرجل وبويضات قابلة للتلقيح لدى المرأة، ومرور الحيوانات المنوية بنجاح إلى قنوات فالوب، ثم اختراق بويضة سليمة وزرع البويضة الملقحة في بطانة الرحم.
وأوضحت طحوارة أن نسبة نجاح الحمل في الفئة من 25 إلى 35 عاماً تبلغ 67% مقابل 52% للفئة العمرية من 35 إلى 40 عاماً، مشيرة إلى أنها تتوقع ارتفاع المواليد خلال السنوات الثلاث القادمة بسبب ارتفاع نسب الزواج بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة بعد السماح بها في إطار تقليل القيود التي تم فرضها كإجراءات احترازية من كورونا، وأن نسب الزواج ارتفعت خلال الفترة الأخيرة كنتيجة طبيعية لانخفاض التكاليف مثل قاعات الأفراح واقتصار الزفاف على الأُسرتين وانخفاض كثير من نفقات الزواج مؤخراً.
وأضافت أنه لا شك أن هناك تراجعاً في نسبة الخصوبة لدى المواطنين، مشيرة إلى أن معظم الخدمات التي يحتاجها المتعاملون في تخصص الإخصاب تكون من الفئات التي تواجه صعوبات في الحمل، وأن أهم الخدمات التي يتم تقديمها لمتأخري الحمل هي: أطفال الأنابيب والحقن المجهري وتجميد البويضات لكثير من المتعاملين الذين قد يكون لديهم بعض الأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم فيرغبون في تأجيل الحمل حتى التغلب على هذه الأمراض.
وقال أخصائي أمراض النساء والتوليد بدبي الدكتور فادي المرزوقي، إن العوامل الاجتماعية مثل عمل المرأة وبالأخص العمل لساعات طويلة وتأخر سن الزواج عوامل تنعكس بالسلب على الإنجاب، كما أن العمل لساعات طويلة يؤثر على الصحة الإنجابية، بالإضافة إلى أن ارتفاع تكاليف الزواج وغلاء المعيشة يؤديان إلى العزوف عن الزواج وبالتالي تراجع نسب المواليد بين المواطنين.
وأضاف المرزوقي أن هناك عوامل صحية تسبب ضعف الخصوبة مثل أمراض السكري وارتفاع الضغط الشرياني لدى الرجال وتكيس المبايض والبطانة المهاجرة والاضطرابات الهرمونية لدى النساء، كما أن هناك عوامل شائكة يجب النظر فيها مثل ارتفاع نسب تدخين الإناث للشيشة التي تؤثر على الصحة الإنجابية للمرأة والرجل أيضاً والمرأة لأنها تؤثر على صحة الحيوانات المنوية لدى الذكور والبيوض لدى الإناث.
وحول تجميد البيوض لتلقيحها في وقت لاحق قال المرزوقي، إن تخزين النطاف أمر نتائجه غير مؤكدة في الحمل بنسبة 100% وأنه لا بد من من حيويتها وأن يكون الرجل أصلاً سليماً ولا توجد لديه مشكلات في الحيوانات المنوية وهو ما ينطبق على البيوض لدى المرأة، كما أن نجاح الحمل بعد تجميد البيوض يتوقف على عوامل كثيرة مثل سن الزوجة والعوامل المحيطة التي تم فيها جمع العينات.
وأكد أنه لا ينصح المرأة بالحمل بعد سن 35 عاماً، حيث تزداد فرص حدوث أمراض للنساء عند الحمل في سن متأخر مثل السكري، وارتفاع الضغط الشرياني وأمراض الغدة الدرقية، كما تزداد فرص حدوث تشوهات للجنين لأن نوعية البيوض ليست في جودة البيوض التي تنتجها المبايض في سن أصغر، مشيراً إلى أن التشوهات إما قابلة للحياة مثل متلازمة داون، وبإمكان الطفل أن يعيش فترة ما، وتشوهات غير قابلة للحياة مثل غياب الجمجمة وهنا لا بد من الإجهاض لأنه غير قابل للحياة، وتشوهات في القلب، والتشوهات العصبية مثل (الشوك المشقوق) وهي مشكلة في العمود الفقري لدى الجنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق