لحظات من الرعب.." صديقة فتاة المعادي تروي ما حدث

الحكاية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استمعت النيابة العامة لأقول شاهد عيان وصديقة الضحية «مريم» التي تعرضت للسحل والقتل على يد متهمين شرعا في سرقتها بالإكراه بمنطقة المعادي، بالإضافة إلى مالك الميكروباص الذي كان يستقله المتهمون.


وروت الفتاة وهي في حالة انهيار تفاصيل لحظات من الرعب مرت أمام عينيها، قالت إنها تقابلت مع صديقتها الضحية قبل نصف ساعة تقريبًا من الحادث ووقفا يتحدثا معا لدقائق حتى وقع الحادث.
وأضافت صديقة الضحية: «مريم صديقة عمرى، كنا نقف بالقرب من تفرع كلا منا كان سيسلك طريقا مختلف للعودة إلى منزله، كانت مريم تعطى ظهرها للطريق، تحمل حقيبة بلاستيكية في يدها وعلى ظهرها تحمل حقيبة معلقاتها كما كانت تعتاد، لم تكن تضع حقيبتها على احدى كتفيها، ولكنها كانت تعتاد ان تعلقها على ظهرها«.
وأكملت الفتاة: «في لحظة ودون ان ننتبه وقع الحادث، ميكروباص كان يمر من خلفها، فجأة مد شخص يده كان يجلس إلى جوار السائق وامسك بحقيبة مريم ومع سرعة السيارة تعلقت مريم بالحقيبة، وسط حالة من الرعب التي انتابتني، فقط تسمرت في مكاني لدقائق وصرخت بعد ان شاهدت مريم تسقط على الأرض ورأسها تصطدم بسيارة ملاكي كنا نقف إلى جوارها، ضعف جسد مريم مع قوة الاصطدام وسرعة حركة السيارة التي كان يقودها المتهمين جعل مريم تطير قرابة 8 أمتار من مكان ما كنا نقف فيه».
وذكرت الفتاة: «تسمرت مكاني عندما شهدت الدماء تسيل من كل مكان في جسد مريم النحيف، كنت اصرخ لأستغيث بأحد قد ينقذ صديقتي، اقتربت منها كانت فاقدة الوعي تجمع بعد دقائق عدد من المواطنين حتى جاءت سيارة الإسعاف».

وقالت الفتاة انها لم تر المتهمين بشكل دقيق وان كل ما لمحته أن الشخص الذي أمسك بمريم كان شعره طويل.
فيما روى شاهد عيان بعض من تفاصيل الحادث، قال إن السيارة الميكروباص اقتربت بشدة من الضحية وصديقتها قبل أن يخرج المتهم يده من نافذة في مقدمة السيارة ويسمك بحقيبة الضحية التي ارتطمت بسيارة أخرى والأرض واستقرت على بعد أمتار من مكان وقوفها.
وأكد انه أسرع إلى منتصف الشارع لإنقاذ الفتاة واثناء ذلك نظر على مؤخرة السيارة التي هربت مسرعة ولم يتأكد من وجود لوحات معدنية على السيارة الميكروباص من عدمه. وانصب اهتمامه كله على محاولة انقاذ الفتاة والاتصال بسيارة الإسعاف والنجدة.
كما استمعت النيابة لأقوال مالك السيارة الميكروباص التي كان يستقلها المتهمين. وأدلى بمعلومات عنهما وروى وقت تسليم المتهم الأول منه الميكروباص في السابعة صباحا. وتركها امام منزله في الثامنة مساء وكان مرتبكا ولم يتحدث معه أي شيء كعادته في كل يوم.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بقتل مريم «فتاة المعادي»، اصطحبت قوة من مباحث القاهرة المتهمين بعد اعترافهما في محضر التحريات بما نسب اليهما من اتهامات بالشروع في سرقة الضحية بالإكراه والاقتران بجريمة القتل.
وكانت النيابة العامة أعلنت تفاصيل الحادث الذي أودى بحياة فتاة بحي المعادي، حيث تلقت بلاغًا من غرفة عمليات النجدة بقسم شرطة المعادي، بوفاة المجني عليها «مريم» البالغة من العمر 24 عامًا بحي المعادي، وأنَّ شاهدًا قد أبلغ الشرطة برؤيته سيارة (ميكروباص بيضاء اللون) يستقلُّها اثنان، انتزع مُرافِق سائقِها حقيبةَ المجني عليها منها، ما أدى إلى اصطدامها بسيارة متوقفة ومن ثَمَّ وفاتها.
وأضاف البيان أن «النيابة العامة» انتقلت لمناظرة جثمان المجني عليها وتبينت إصابتها بأنحاء متفرقة من جسمها، كما انتقلت لمعاينة مسرح الحدث بصحبةِ ضُبَّاط «الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية»، فتبينت آثار دماء ملطخة بالرمال على مقربة من إحدى السيارات، فأخذت عينات منها، وكلَّفتْ ضباطَ الإدارة بمضاهاتها بعينة دماء المجني عليها.
وتمكنت «النيابة العامة» من الحصول على 5 مقاطع مرئية من آلات المراقبة المُطلَّة على موقع الحادث، والتي تبيَّن منها مرورُ السيارة التي استقلها المتهمان بسرعةٍ فائقة.
وسألت «النيابة العامة» شاهدًا رأى المجني عليها في صحبة أخرى تتحدثان بالقرب من السيارة التي عثرت «النيابة العامة» على آثارٍ دمويَّةٍ بالقرب منها، وخلال توقفهما اقتربت سيارة ميكروباص بيضاء اللون مطموس بيانات لوحتها المعدنية الخلفية، يستقلها اثنان أدلى بمواصفاتهما، حيث انتزع مرافق سائقها حقيبة المجني عليها التي كانت ترتديها على ظهرها، وتشبث بها خلال تحرك السيارة ممَّا أخلَّ بتوازن المجني عليها، فارتطم رأسُها بمقدمة السيارة التي كانت تتوقف بجوارها، وفرَّ الجانيان بالحقيبة، بينما ابتعدت الفتاة التي كانت بصحبة المجني خوفًا أثناء وقوع الحادث، وأضاف بأن المجني عليها قد مكثت قرابة 30 دقيقة بمكان الحادث حتى قدوم سيارة الإسعاف، ثم فارقت الحياة.
وقد قررت «النيابة العامة» استكمالًا للتحقيقات استدعاء مَن كانت بصحبة المجني عليها لسماع شهادتها، وتكليف «الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية» ببيان الأفعال المادية الظاهرة بالمقاطع المأخوذة من آلات المراقبة للواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حول الحادث وضبط مرتكبيه، وجارٍ استكمال التحقيقات.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق