تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تشهد التماثيل والأعمدة والنصب التذكارية الموجودة فى الاسكندرية، حالة من التردي والإهمال وانعدام النظافة خاصة تمثالا محمد على وسعد زغلول والذى يقع فى قلب محطة الرمل، فيما أعدت منطقة آثار الإسكندرية ملفات فنية عن التماثيل والاعمدة والنصب التذكارية، يضم حالتها الانشائية وتاريخها وتجهيز مادة علمية عن كل تمثال على حدة تمهيدا لتسجيلها فى عداد الآثار، حيث تتبع حاليا الأحياء الواقعة فى نطاقها.

وقال الدكتور هشام سعودى، رئيس لجنة الحفاظ على التراث فى الاسكندرية، نقيب مهندسي المحافظة، ان اللجنة تجرى حاليا حصر شامل للمبانى والمنشآت التاريخية التراثية وجميع الاعمال الفنية التراثية التي تستحق بما فيها التماثيل لتسجيلها، والحصول على دعم المحافظة للبدء فى تنفيذ أعمال الصيانة الدورية والترميم لها انطلاقا مع مهمة اللجنة بالحفاظ على التراث السكندرى.

وأوضح "سعودى" فى تصريحات لـ"المصرى اليوم"، أن هناك توجيهات مباشرة من اللواء محمد الشريف محافظ الاسكندرية، والمجلس الأعلى للتنسيق الحضارى بأن يكون من ضمن أعمال اللجنة تسجيل التماثيل والأعمال الفنية ذات القيمة والميادين والعقارات والمباني التراثية ذات الصفة التراثية والمناطق، باعتبارها ضمن الفراغات العمرانية لوضعها تحت حماية اللجنة وعمل صيانة وترميم لها.

وطالب "سعودى"، منظمات المجتمع المدني والمهتمين بالتراث السكندرى، ان يكونوا بمثابة دفع للتعاون مع لجنة الحفاظ على التراث والمحافظة للحفاظ على التاريخ السكندرى، لأنه فى النهاية التراث ليس ملكا لاحد وانما للمجتمع ككل وذلك من خلال تقديم الدعم اللوجستي للجنة وان يكون هناك تعاون مجتمعي على الأعمال الجارية بشأن المباني والمنشآت التراثية.

وقال محمد متولى، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية فى الاسكندرية والساحل الشمالى، أن المنطقة أعدت ملفات علمية عن 4 تماثيل تاريخية في المحافظة، تمهيداً لتسجيلها في عداد وزارة الآثار وإخضاعها للقانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010، إلا أنه لم يتم التسجيل حتى الآن.

وأوضح "متولى"، لـ"المصرى اليوم"، أن الملفات شملت إعداد المادة العلمية عن كل تمثال على حده ومعاينتها على الطبيعة والاطلاع على كافة التقارير الفنية والهندسية والملفات العلمية الخاصة بالتماثيل المراد تسجيلها.

وأوضح أن بعض التماثيل حالته سيئة وتحتاج الى تدخل عادل مثل تمثال الخديوى اسماعيل وسعد زغلول، والباقى حالتهم من متوسطة الى جيدة، مشيراً الى أن التماثيل الأربعة هى تمثال محمد على الذى بنى مصر الحديثة تمثال سعد زغلول زعيم ثورة 1919 و تمثال نوبار باشا الذي كان يتولى منصب رئيس حكومة وتمثال الخديوي إسماعيل الذى كان له الفضل في إنشاء القاهرة الخديوية في وسط البلد، ولكل واحد منهم له أهمية كبيرة جدا في تاريخ مصر .

بدوره قال الخبير الأثري،أحمد عبد الفتاح مستشار وزير الآثار الأسبق،أن الإسكندرية يوجد بها مجموعة كبيرة من التماثيل والأعمدة والنصب التذكارية في حاجة ماسة الى تسجيل لتصيينها وتنظيفها وحمايتها، حيث يبلغ عددها في المحافظة 18 تمثالاً وعاموداً ونصباً، ترجع الى مختلف العصور التاريخية من (البطلمية والرومانية والعصور الوسطى انتهاءاً بالعصور الحديثة) وجميعها تجسد حقب تاريخية مهمة فى تاريخ مصر، فضلاً عن كونها تخلد مناسبات تاريخية رسمية مهمة خاصة فى تاريخ المدينة الخالدة الإسكندرية، وأصبحت فى أماكنها مكون تاريخى وجمالى ومشهد يومى لتثقيف الأجيال بتاريخ مصر وعظمة المدينة.

وأوضح "عبد الفتاح"،– لـ"المصرى اليوم"-، أن الاسكندرية تضم كل من تمثال محمد على صممه الفرنسي (جاكومار) بأمر وتكليف من الخديوى اسماعيل، ويعتبر أول تمثال يوضع فى ميدان عام فى العالم الاسلامى، فى خضم فتاوى تحرم إقامة التماثيل حيث يعد أعظم "تمثال ميدان" فى العالم كله بما فى ذلك الولايات المتحدة الامريكية، فضلاً عن تمثال الخديوي اسماعيل وسعد زغلول ونوبار باشا، بالإضافة الى الجوسق الرخامى الضخم الموجود بنصب الجندى المجهول بمنطقة المنشية، وقاعدة نوبار باشا والتى مر عليها أكثر من 100 عام .

وقال "عبد الفتاح"، أنه يبلغ عدد الأعمدة الأثرية في الإسكندرية 9، هى العامود الموجود بمدخل مطار النزهة، والسلسلة والخرطوم بمستشفى كرموز وشارع النصر و العمود الموجود بجوار تمثال الاسكندر وعمودين بمدخل المركز الثقافي الفرنسي بشارع النبى دانيال و عمود موجود بمدخل الطريق الصحراوى.

وعلى الجانب التنفيذى، قال اللواء علاء يوسف رئيس حى وسط الاسكندرية، أن التماثيل والنصب التذكارية الموجودة فى الاسكندرية تمثل تاريخ وتراث لا يقدر بثمن، ويشكل حقب تاريخية مهمة فى تاريخ مصر على مر العصور، خاصة العصور الخاصة بالأسرة العلوية (أسرة محمد على).

وأوضح "يوسف"، فى تصريحات لـ"المصرى اليوم"، أن الحى لدية ادارة متخصصة لتطوير الميادين العامة سواء الموجود بها تماثيل او لا، مهمتها تنظيف ورفع كفاءة الميدان بتمثاله والاهتمام بها باعتبارها جزء أصيل من عمل الإدارة بما يعود بالنفع العام على الميادين، مؤكداً أن الحى لا يدخر جهداً فى الحفاظ على المنشآت والميادين العامة والتماثيل.

وأشار الى ضرورة تفاعل المتخصصين من الأكاديميين والفنانيين التشكيليين وأساتذة كلية الفنون الجميلة مع الحى فيما يتعلق بالمساهمة الفنية فى ترميم وإصلاح والقيام بأعمال دهان التماثيل، خاصة وأنه إذا قام الحى من تلقاء نفسه بهذا العمل سيكون محل رفض وغضب من المتخصصين، لذلك لابد من مساهماتهم مع الحي فى هذا الامر للحفاظ على التراث السكندرى.

واكد على ان الحي لا يألوا جهدا فى الحفاظ على التماثيل والاعمدة والنصب التذكارية الواقعة فى نطاقه، ويقوم برفع كفاءتها وصيانتها سواء بقص الحشائش وتهذيبها إذا كان يقع بداخلها التمثال مثل سعد زغلول او ترميم ودهان التماثيل بعد التواصل مع منفذها من الفنانين التشكيليين وتحت إشرافهم مثلما تم مع تماثيل محطة الرمل.

تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
تماثيل وأعمدة الإسكندرية .. تاريخ في مهب الريح .. وأثريون يطالبون بتسجيلها (صور)
  • الوضع في مصر

  • اصابات

    138,062

  • تعافي

    112,105

  • وفيات

    7,631

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق