نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهارده، هكذا مهد فتح دمشق لإسقاط الإمبراطورية البيزنطية في الشرق, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 07:43 صباحاً
في مثل هذا اليوم من عام 635 ميلادية الموافق للعام 14 هجرية، أشرقت صفحة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط بنجاح الجيوش الإسلامية في فتح مدينة دمشق، درة الشام وأحصن قلاع الإمبراطورية البيزنطية، عقب حصار محكم خاض فيه الروم دفاعًا مستميتًا عن أعتى معاقلهم، قبل أن تجبرهم التكتيكات العسكرية وشدة الضغط الميداني على الاستسلام وطلب الصلح.
كواليس ما قبل فتح دمشق
جاء فتح دمشق في أعقاب انتصار المسلمين الحاسم في معركة أجنادين، والتي فتحت الطريق أمام القائد الميداني خالد بن الوليد للزحف شمالًا واستغلال الانهيار المعنوي في صفوف القوات البيزنطية. كانت دمشق تُشكل المقر الإداري الأهم والمركز اللوجستي الأعتى للإمبراطور هرقل في بلاد الشام، وسقوطها يعني عمليًا قطع خطوط الإمداد البيزنطية وتفكيك قبضة القسطنطينية على حوض شرق المتوسط.
كواليس حصار دمشق.. عبقرية التنسيق بين قادة المسلمين
فرض المسلمون حصارًا شاملًا على دمشق استمر عدة أشهر، وزعت خلاله القوات على أبواب المدينة الرئيسية لمنع وصول الإمدادات البيزنطية. وكان هذا الفتح شاهدًا على أعلى درجات التكامل والتنسيق بين مدرستين عسكريتين، حيث قاد خالد بن الوليد الجناح الأكثر شراسة من الباب الشرقي؛ واستغل انشغال حرس الأسوار بليلة عيد للروم، ونجح في تسلق السور ليلًا مع ثلة من فرسانه، وفتح الأبواب بالقوة تحت مظلة من الهجوم الكاسح.
وبالتوازي مع اقتحام خالد، أدرك حاكم المدينة الرومي عدم جدوى المقاومة، فتوجه سريعًا إلى أبو عبيدة بن الجراح عند "باب الجابية" يطلب الأمان والصلح. واستجابةً لنهج التيسير وحقن الدماء، قبل أبو عبيدة الصلح وأمّن السكان على أرواحهم وكنائسهم وأموالهم.
مراحل سقوط الهيبة البيزنطية في دمشق
التقى القائدان خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح في وسط المدينة، ليوقعا واحدة من أشهر معاهدات الفتح في التاريخ الإسلامي؛ حيث جرى تعميم شروط الصلح السمح على كامل دمشق، مما أرسى نموذجًا في إدارة المدن المفتوحة.
ومثل سقوط دمشق ضربة قاصمة للهيبة البيزنطية في بلاد الشام؛ إذ فقد الروم مركز ثقلهم الإداري والعسكري، مما فتح الباب واسعًا أمام المسلمين للتقدم نحو بقية المدن الشامية، والتمهيد لمعركة اليرموك الفاصلة التي أنهت الوجود البيزنطي في المنطقة كليًا.

















0 تعليق