كيف يستخدم نتنياهو الشعب الفلسطيني كرقم في مزاد الانتخابات؟ باحثة بالشأن الإسرائيلي تجيب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف يستخدم نتنياهو الشعب الفلسطيني كرقم في مزاد الانتخابات؟ باحثة بالشأن الإسرائيلي تجيب, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 06:01 مساءً

قالت ولاء عبد المرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة: إن التعامل الإسرائيلي مع  القضية الفلسطينية، بات يتحول بصورة متزايدة إلى أداة في إدارة المعركة الانتخابية الإسرائيلية، بحيث يصبح الفلسطيني وحقوقه وأرضه جزءًا من مزاد سياسي تتنافس داخله الحكومة وأحزاب اليمين المتطرف على تقديم أكبر قدر من الإجراءات الموجهة للمستوطنين واليمينيين بشكل عام.

تغيير طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الأرض بصورة تدريجية

وأكدت في تصريح لـ “فيتو” أن قراءة التطورات الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تكشف أن المسألة لا تقتصر على العمليات الأمنية والاعتقالات، وإنما تتداخل معها إجراءات قانونية وإدارية واستيطانية تسعى إلى تغيير طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الأرض بصورة تدريجية، فقد أُقرت خلال عام 2026 خطوات تتعلق بتسجيل الأراضي في المنطقة C، وهو ما وصفته تقارير إسرائيلية بأنه خطوة إضافية باتجاه الضم، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن الحكومة تستهدف تسجيل ملكية نسبة من أراضي المنطقة خلال السنوات المقبلة.

تحركات حكومية تهدف إلى تثبيت الواقع الاستيطاني قبل الانتخابات

وأضافت أن الأخطر هو أن هذه السياسة تتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن تحركات حكومية تهدف إلى تثبيت الواقع الاستيطاني قبل الانتخابات، من بينها قرارات بإقامة مستوطنات جديدة وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات القائمة بالفعل. كما أظهرت تقارير إسرائيلية أن الحكومة أقرت في مارس 2026 إنشاء 34 مستوطنة جديدة، ليصل إجمالي المستوطنات التي أقرت منذ تشكيل الحكومة إلى أكثر من مائة مستوطنة.

وأشارت ولاء عبدالمرضي إلى أن استمرار الاقتحامات والاعتقالات والعمليات العسكرية في الضفة والأراضي الفلسطينية بشكل عام يؤدي وظيفة مزدوجة: أمنية من وجهة نظرهم من ناحية، وسياسية انتخابية من ناحية أخرى؛ إذ يسمح للحكومة بتقديم نفسها أمام قطاعات من الناخبين باعتبارها الأكثر تشددًا وقدرة على فرض السيطرة، بينما يتم توظيف الاستيطان والأرض باعتبارهما إنجازًا ملموسًا لليمين الإسرائيلي.

ما يجري في الضفة لا يمكن فصله عن مسار أوسع من الضم الزاحف

وواصلت حديثها قائلة: إن تحليل معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي يلفت إلى أن ما يجري في الضفة لا يمكن فصله عن مسار أوسع من الضم الزاحف، أي نقل السيطرة الإسرائيلية من حالة مؤقتة إلى واقع أكثر ثباتًا، بما يضعف إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا، كما تشير دراسات المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن قضية الضفة والضم أصبحت جزءًا مهمًا من النقاش السياسي الإسرائيلي، مع وجود تأييد داخل قطاعات من المجتمع الإسرائيلي لضم الضفة.

وتابعت إن المعادلة الانتخابية الإسرائيلية تجعل الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني ورقة قابلة للتوظيف السياسي؛ فكلما اقترب موعد الانتخابات، يصبح تقديم تنازلات للتيار اليميني أكثر كلفة سياسيًا على نتنياهو، بينما يصبح التشدد في الضفة والاستيطان وسيلة لتعزيز تماسك ائتلافه وجذب جمهور اليمين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق