عاجل
«بأسعار رمزية».. افتتاح عيادة علاج طبيعي حديثة بوحدة «المنشأة الصغرى» في كفر شكر بالقليوبيةالقنصل العام لكوريا الجنوبية: شراكتنا مع المملكة تترجم طموحات رؤية 2030 إلى واقع ملموسياسمينا العبد تشارك صورًا من كواليس فيلم «ولا كان على البال»أفضل ممثلة «كوميديا» و«دراما» وأحسن مسلسل.. ياسمين عبد العزيز تحتفي بجوائزها الثلاثةالتموين: مركز لوجستي للحبوب والزيوت في مصر بمشاركة مستثمرين من دول بريكسارتفاع سعر كيلو الفول البلدي لـ42 جنيها.. رئيس بحوث البقوليات يكشف السببقرار مهم من الحكومة لمواجهة مخاطر السوشيال ميديا.. تفاصيلوزير الري: 75 مقترحًا لمشروعات المياه وفرص واعدة للتعاون مع هولندا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الساحل الشمالي.. مليارات تنام 9 أشهر في السنة

منذ شهر

لماذا نصر على التعامل مع الساحل الشمالي باعتباره مصيفًا لا يعمل إلا شهرين أو ثلاثة في السنة، رغم حجم الاستثمارات الضخمة التي أُنفقت عليه؟ مئات الآلاف من الشاليهات والفيلات والوحدات السكنية، ومليارات الجنيهات في الطرق والمرافق والخدمات، بينما يتركز الاستخدام الفعلي خلال أشهر الصيف، ثم يعود الساحل إلى الهدوء مع بداية العام الدراسي.

نسبة كبيرة من الملاك لا تستخدم وحداتها إلا في عطلات نهاية الأسبوع، وأسر أخرى تشتريها أساسًا لقضاء أبنائها إجازة الصيف مع أصدقائهم. ومع انتهاء أغسطس يعود الجميع إلى القاهرة والمدن الأخرى مع بدء العام الدراسي.

وهنا يبرز سؤال اقتصادي مهم: هل الاستخدام الحالي لهذه الأصول يتناسب مع قيمتها وتكاليف صيانتها وتشغيلها؟ وهل من المنطقي أن تظل وحدات تساوي ملايين الجنيهات مغلقة معظم شهور العام؟

صحيح أن أسعار العقارات في الساحل ترتفع باستمرار، لكن ارتفاع القيمة السوقية لا يعني بالضرورة تحقيق أفضل عائد اقتصادي من الأصل. المشكلة إذن ليست في الساحل، وإنما في نموذج تشغيله.

لقد تغير الساحل بالفعل؛ فالدولة طورت البنية الأساسية، وأنشأت طرقًا ومحاور جديدة، وأقامت إدارات ومكاتب حكومية، وأصبحت المنطقة تستضيف خلال الصيف جانبًا من اجتماعات مجلس الوزراء. لكن ذلك وحده لا يكفي. علينا أن نتوقف عن التفكير في الساحل باعتباره شاطئًا فقط، وأن ننظر إليه كمدينة متوسطية متكاملة.

مدن مثل برشلونة وأثينا وكازابلانكا لا تعتمد على السياحة الشاطئية وحدها؛ فالجامعات والمؤتمرات والمراكز التجارية والخدمات الصحية والرياضية والثقافية قطاعات قادرة على تنشيط الاقتصاد في مختلف الفصول.

إنشاء فروع لجامعات دولية في تخصصات مطلوبة يمكن أن يكون أحد أهم مفاتيح الحل. فبدء الدراسة في سبتمبر يعني وجود آلاف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس خلال الشتاء، وما يترتب على ذلك من نشاط للمطاعم والمتاجر والخدمات والسكن والنقل.

كذلك نحتاج إلى زيادة الطاقة الفندقية، وإنشاء مراكز عالمية للمؤتمرات والمعارض، ومستشفيات ومراكز متخصصة للسياحة العلاجية، ومنشآت للرياضات المختلفة، ومنطقة تسوق جاذبة للسائحين. والأهم هو تطوير منظومة احترافية لتأجير وإدارة الوحدات السكنية التي لا يستخدمها ملاكها، بحيث تتحول من عقارات مغلقة إلى طاقة سياحية منتجة.

الساحل الشمالي يحتاج في المرحلة المقبلة إلى تعظيم الاستفادة مما تم بناؤه بالفعل، عبر تنظيم مؤتمرات وبطولات رياضية وفعاليات ثقافية وفنية، إلى جانب السياحة الشاطئية.

لقد نجحنا في بناء الساحل، وحان الوقت لنجاح آخر أكثر أهمية: تشغيله. والسؤال الذي يجب أن نطرحه اليوم ليس: كيف نجذب المصريين إلى الساحل في الصيف؟ بل: كيف نجعل المصري أو السائح الأجنبي لديه سبب للذهاب إلى الساحل في يناير؟

الإجابة عن هذا السؤال يمكن أن تحول الساحل الشمالي من مصيف موسمي إلى مدينة متوسطية نابضة بالحياة، وتحوّل مليارات الجنيهات المجمدة في العقارات إلى اقتصاد حقيقي يولد الدخل وفرص العمل والاستثمار.. الساحل الشمالي لا يحتاج إلى صيف أطول.. بل إلى تشغيل أفضل طوال العام.

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة