نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جحود يدمي القلوب، أمهات ضحايا أبنائهن تثير الصدمة وخبيرة خدمة اجتماعية تدعو لخطة قومية عاجلة, اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 07:47 مساءً
تحولت الأمومة من مصدر حماية وأمان إلى ضرب وإهانة واعتداءات يقشعر لها البدن، ومن كثرة الصدمة لا يستطيع العقل أن يتصور كيف لشاب خرج إلى الدنيا يمكن أن يعتدي على والدته بهذه البشاعة؟
الأمومة تحولت إلى عنف واعتداء
وقائع متعددة أثارت غضبا كبيرا لدى المصريين خلال الساعات الماضية، تعرض خلالها أمهات للضرب على يد الأبناء، الأولى لسيدة في السيدة زينب تعرضت للضرب المبرح على يد اثنين من أبنائها بسبب خلافات مالية، والثانية لولد عاق ألقى بوالدته المسنة وسط الزبالة واعتدى عليها بالضرب في شبرا الخيمة.
اعتداء بالضرب على الأم في السيدة زينب بسبب الشقة
الواقعة الأولى تضمنت الاعتداء بالضرب على سيدة مسنة تقيم بمنطقة السيدة زينب من جانب أبنائها، بدأت من خلال مقطع فيديو بشع، رصد صرخات موجعة للأم من داخل الشقة المغلقة، إلا أن جيرانها فتحوا الباب عليها بالقوة ليفاجأوا بالسيدة تتعرض للضرب المبرح من أبنائها البلطجية.
وظهرت السيدة المسنة وهي تصرخ من شدة الضرب، وهو ما دفع الجيران لتحريرها من يد أبنائها، حيث أظهر مقطع الفيديو أبناء السيدة وهما عرايا ويعتديان على والدتهما، بينما ظهرت الأم في حالة إعياء شديد، وتبين أن الخلاف مع والدتهما بسبب رفضها بيع الشقة التي تسكن فيها معهما.
بعد نشر مقطع الفيديو تحركت أجهزة وزارة الداخلية تم القبص على المتهمين، ومن خلال شهادات الجيران تبين أنهما يعتديان على والدتهما العجوز بشكل يومي للحصول على أموالها لشراء المواد المخدرة، وحينما ترفض يتم ضربها وإهانتها داخل الشقة، حيث قال الجيران انهم يسمعون صوت صراخها بشكل يومي.
وآخر يلقي بوالدته في الزبالة ويعتدي عليها
أما الواقعة الثانية فكانت الأشد بؤسا، حيث رصد مقطع فيديو تم تداوله بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام شاب في الثلاثينيات من عمره وهو يلقي بوالدته وسط القمامة في منطقة شبرا الخيمة، وتبين أنه يطلب منها جمع القمامة والحصول على قيمتها لنفسه.
وتضمنت الواقعة أن الشاب وجه شتائم لوالدته المسنة وحينما ردت عليه بأن برحمها قام بالاعتداء عليها على الوجه والرأس ودفعها بالقوة لتسقط وسط القمامة بالمنطقة.
الملفت في الواقعة أن عددا من الأهالي شاهدوا لحظة اعتداء الابن العاق على والدته في الوقت الذي تصرخ فيه الأم من شدة الضرب إلا أن حوالي 6 مواطنين وقفوا يشاهدوا واقعة ضرب السيدة دون أن يتحرك أحد منهم، وحينما طلب مواطنا من الشاب التوقف كادت تتحول لمشاجرة مما دفع الباقين لمغادرة المكان وتركوه يواصل ضربها.
أستاذ تنظيم المجتمع بجامعة حلوان: وقائع ضرب الأمهات أصبحت ترتد خطر
تعليقا منها قالت الدكتورة لبنى عبد المجيد، أستاذ تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة العاصمة _ حلوان سابقا _، أن السوشيال ميديا حينما يتعاطف مع حالة تحصل على ترند بينما في الواقع لا توجد أرقام حقيقية لوقائع العنف الأسري حتى الآن.
وأوضحت د لبنى عبد المجيد ان ضرب الأمهات يعتبر واحدا من أشكال العنف الأسري ضد الإناث بشكل عام بالمخالفة للقيم الاجتماعية الخاصة بنا التي أوصت بالوالدين كبار السن، مشيرة ألى ان تلك الوقائع مخالفة للقيم الدينية والاجتماعية وتندرج هذه تحت العنف الذكوري.
ضرب الوالدين يناقض قيم المجتمع ولابد من وقفه بخطة قومية
وأكدت أستاذ تنظيم المجتمع بجامعة العاصمة، ان السلوك العنيف ضد الوالدين يناقض القيم الاجتماعية والدينية والأخلاقية في بعض جوانبه الخاصة بالبناء الذكوري وهنا على الدولة ان تتدخل ببرامج وخطط قومية للحفاظ على القيم الدينية الخاصة بمجتمعنا.
وأشارت إلى ان ممارسة العنف الأسري هو تطور لهذه القيم المناقضة للقيم الدينية والاجتماعية الخاصة بالمجتمع المصري الذي حدث به مؤخرا تطور في التدني الأخلاقي الذي دفع بالسيدات للقيام بدور الرجل وهو ما أعطى للأبناء الحق بأن هذا هو دور المرأة لكن الحقيقة غير ذلك.
أبناء مسنة السيدة زينب اعتبروا ان دور الأم هو الإنفاق عليهم وهذه كارثة
وبخصوص واقعة مسنة السيدة زينب فقالت الدكتورة لبنى عبد المجيد انها جاءت ضمن التطورات الاجتماعية الخطيرة التي يتعرضن لها الأمهات حيث أعطى للأبناء الحق في مطالبة والدتهن بمبالغ مالية رغم أن هذا هو دور الرجل وطالما أنهم شبابا فهم مسؤولون عن توفير نفقاتهم وليس الأم.
ولفتت إلى ان هذه الحالات الخطرة تحتاج لقوانين رادعة تحاكمهم من خلال ضبطهم وإحالتهم لجهات التحقيق مشيرا إلى ان هناك خلل في الظواهر النفسية والاجتماعية والثقافية لمجتمعنا تحتاج لمشروعات وخطط قومية لعلاجها وإلى ان بحدث تطور إيجابي في المجتمع لابد من علاج تلك الحالات التي تسئ للأمهات كبار السن.
وأوضحت أن هناك مظاهر مختلفة للعنف سواء في الشارع أو المنزل ومنها العنف اللفظي الذي تطور بشكل كبير وبحتاج وضع حد له من خلال خطط قومية وبرامج اجتماعية علمية، حيث أصبح العنف علنيا كأنه تصرف عادي او سلوك يومي وهو ما يؤدي لزيادة نسبة الانهيار الأخلاقي
خطة قومية عاجلة وتشريع قوي لمواجهة عنف الأبناء
واختتمت د لبنى عبد المجيد كلامها بضرورة ان تقوم الدولة بوضع برنامج وطني لإعادة تشكيل قيم الناس في التعامل بالرحمة والإنسانية حتى مع الحيوان وليس الأم او الأب فقط.

















0 تعليق