تقرير استخباري يكشف «أصابع الإخوان» داخل جمعية تأهيل الجهاديين بالنمسا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير استخباري يكشف «أصابع الإخوان» داخل جمعية تأهيل الجهاديين بالنمسا, اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 05:11 مساءً

في خطوة استخبارية وسياسية حاسمة تعيد رسم خريطة مكافحة الإرهاب في النمسا، أنهت الحكومة النمساوية بشكل مفاجئ كل صور التعاون مع منظمة ديراد المتخصصة في الاستشارات ومكافحة التطرف، وذلك عقب تقرير أمني صادر عن مديرية حماية الدولة والاستخبارات،  يؤكد اعتناق عدد من العاملين في المنظمة أفكار جماعة الإخوان

أسباب إنهاء النمسا التعامل مع ديراد 

القرار الذي كشفت عن كواليسه صحيفة دير شتاندارد ذائعة الصيت في النمسا، لا يمثل مجرد إيقاف لتعاقد روتيني، بل يشكل ضربة لأحد أركان البنية التحتية لمنظومة الوقاية من الإرهاب؛ إذ ظلت ديراد منذ تأسيسها في 2015 المنظمة غير الحكومية المستقلة الأكثر اعتمادًا لدى وزارة العدل، وإدارة الأطفال والشباب والأسرة بمدينة فيينا، ومكتب حماية الدستور. 

وتمكنت عبر ميزانية حكومية بلغت نحو مليون يورو على مدار خمس سنوات، ومن خلال فريق عمل يضم 13 موظفًا وموظفة، من بناء نموذج عمل ممتد داخل السجون وخارجها، اشتمل على تقديم المحاضرات، ورعاية ما يقرب من 800 شخص من المتورطين في قضايا إرهابية على مدار تاريخها، وإخضاع 200 إسلامي سابق وحالي لبرامج نزع التطرف، بعضهم يستمر برنامجه منذ عشر سنوات.

خطورة اختراق الإخوان في منظمات الإغاثة 

تطرح هذه الواقعة إشكالية عميقة تتجاوز حدود فيينا لتسلط الضوء على ظاهرة اختراق برامج التأهيل التي حذرت منها أبحاث الأمن القومي الأوروبي؛ حيث تعتمد التنظيمات الدينية وفي القلب منها الإخوان على استراتيجية التخفي والتغلغل الناعم داخل منظمات المجتمع المدني لتحييد الخطاب الأمني واختراق الأجهزة الحكومية تحت غطاء الوسطية ومكافحة الإرهاب. 

ورغم النفي الصارم الذي أصدرته إدارة "ديراد"، مؤكدة أنها تحذر بشكل دائم من خطر الإسلام السياسي في منشوراتها وأمام السلطات، إلا أن تقديرات جهاز الاستخبارات النمساوي أن المنظمة مخترقة من الإخوان، محذرة من أن وجود عناصر متأثرة بفكر عابر للحدود يفرغ عمليات إعادة الدمج من مضمونها بل ويرسخ نتائج عكسية.

ومن المقرر أن تنقل ملفات الرعاية المسنودة للمدانين والشباب الجهاديين إلى جهات أخرى، يبرز من بينها مركز استشارات مكافحة التطرف ومنظمة نويشتارت.

تأتي هذه الخطوة في إطار تحول استراتيجي أوسع تشهده النمسا ودول وسط أوروبا منذ اعتداءات فيينا عام 2020، حيث انتقلت الأجهزة الأمنية من التركيز الحصري على خلايا داعش والقاعدة إلى ملاحقة بنية الإسلام السياسي وشبكات التأثير الفكري الموازية. 

وتؤكد التجربة النمساوية أن تقييم برامج مكافحة التطرف بات يتطلب رقابة استخبارية حازمة على خلفيات المعالجين والمستشارين النفسيين، منعًا لاستغلال التمويل العام والمظلات الحكومية في إعادة تدوير الخطاب الراديكالي تحت عباءة التدريب والوقاية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق