نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لاستثمار الأجنبي في ميزان التنمية.. خبراء: الاستثمارات الإنتاجية محرك للنمو.. تخلق فرص عمل وتدعم الصادرات.. ونجاحها يقاس بالقيمة المضافة للاقتصاد, اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 03:23 مساءً
في الوقت الذي دعا فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية بصورة شاملة والوقوف على نتائج المشروعات وأثرها يفتح ملف الاستثمار الأجنبي سؤالا أكثر ارتباطا بحياة المواطن إلى أي مدى تتحول رؤوس الأموال التي تدخل الاقتصاد إلى إنتاج وفرص عمل وتحسن في مؤشرات التنمية؟
وفي هذا الإطار، يرى الدكتور رامي الجالي، الخبير الاقتصادي، أن الاستثمار الأجنبي المباشر يظل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي شريطة توجيهه إلى المشروعات الإنتاجية ذات القدرة التشغيلية المرتفعة لما لها من تأثير مباشر في خلق فرص العمل وخفض البطالة وزيادة حجم الإنتاج.
الاستثمارات الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلية
وأوضح الجالي في تصريحات خاصة لـ فيتو أن الاستثمارات الإنتاجية تحقق عائدا أكثر استدامة مقارنة بالاستثمارات التي تتركز في المجالات الاستهلاكية إذ تسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الصادرات وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي بما يخفف الضغوط على العملة المحلية.
وأضاف أن أي اقتصاد يسعى إلى النمو لا يستطيع الاستغناء عن الاستثمار الأجنبي المباشر خاصة في ظل المنافسة العالمية على رؤوس الأموال، مشيرا إلى أن التوترات الجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة جعلت الدول أكثر احتياجا إلى توفير بيئة استثمارية مستقرة وتنافسية.
وأشار إلى أن توجيه رؤوس الأموال نحو المشروعات الإنتاجية يخلق قيمة مضافة مستدامة وينعكس بصورة أكبر على مؤشرات التنمية مؤكدا أن أهمية الاستثمار لا تكمن في دخول الأموال إلى الاقتصاد فقط وإنما في قدرتها على التحول إلى إنتاج وفرص عمل ونشاط اقتصادي مستدام.
ويكمل هذا الطرح الصورة التي يسعى التوجه الرئاسي إلى إبرازها عند تقييم أداء الدولة فمع مطالبة الحكومة بعرض حجم الأموال التي جرى إنفاقها والنتائج التي تحققت يصبح قياس أثر الاستثمار على الإنتاج والتشغيل والتنمية جزءا أساسيا من أي تقييم موضوعي للسياسات والمشروعات خلال السنوات الماضية.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن تقييم الاستثمار الأجنبي لا ينبغي أن يتوقف عند حجم الأموال التي دخلت الاقتصاد أو انعكاسها على الاحتياطيات وإنما يجب أن يمتد إلى مدى قدرة هذه الاستثمارات على خلق قيمة مضافة حقيقية ومستدامة للاقتصاد الوطني.
وأوضح عنبر أن الاستثمار الأجنبي المباشر والإنتاجي يمثل أحد أكثر أنماط الاستثمار قدرة على دعم الاقتصاد من خلال إنشاء طاقات إنتاجية جديدة وتوفير فرص العمل وزيادة المعروض من السلع والخدمات فضلا عن دعم الصادرات وإنتاج بدائل للسلع المستوردة بما يساهم في تخفيف فاتورة الاستيراد وتعزيز استقرار سعر الصرف.
وشدد على أن نجاح الدولة في جذب الاستثمارات لا يقاس فقط بحجم التدفقات المالية أو زيادة احتياطيات النقد الأجنبي وإنما بقدرة هذه الاستثمارات على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد دون أن تترك آثارا جانبية طويلة الأجل.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "فيتو " أن الاستثمار يمثل أداة مهمة لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية إلا أن ذلك لا يعني أن يكون استثمارا غير مشروط أو غير منضبط، مؤكدًا أن توسيع دور القطاع الخاص لا يلغي الدور التنظيمي للدولة في ضمان تحقيق الاستثمارات لأهدافها التنموية.
ويأتي هذا الطرح متسقا مع توجه الرئيس نحو عرض النتائج الفعلية للمشروعات أمام المواطنين وإتاحة مساحة للنقاش حول ما تم تنفيذه والتحديات التي واجهت الدولة في إطار ما وصفه الرئيس بالشفافية والمصداقية وحق المواطنين في معرفة الحقائق.
وفي ذات السياق وبتصريحات صحفية سابقة قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أننا نعمل على الانتهاء من وضع استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي ستتضمن تحديد القطاعات الأكثر جاهزية للترويج الخارجي والسبل المناسبة لها.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن الوزارة ستواصل دعم الاستثمارات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، لما لها من دور في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل نوعية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الطبية والتكنولوجية المتقدمة.


















0 تعليق