«لا فاتورة بدون صورة العداد».. ماذا ستفعل الكهرباء بعد توجيهات السيسي؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«لا فاتورة بدون صورة العداد».. ماذا ستفعل الكهرباء بعد توجيهات السيسي؟, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 12:01 مساءً

بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة الإشراف المباشر والدقيق على ملف فواتير الكهرباء، بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في اتخاذ إجراءات تنفيذية لضبط آليات إصدار الفواتير، والتأكد من أن القيمة المستحقة على المواطن تعكس استهلاكه الفعلي، بعيدًا عن أي تقديرات جزافية أو حسابات لا تستند إلى قراءة حقيقية للعداد.

وجاءت توجيهات الرئيس خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، حيث شدد على وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بضرورة تجنب التقدير الجزافي لقيم الاستهلاك، والعمل في الوقت نفسه على تسهيل سداد المتأخرات المستحقة على المواطنين، بما في ذلك بحث إمكانية تقديم تسهيلات تساعد على إنهاء المديونيات المتراكمة.

صورة العداد تصبح أساس الفاتورة

وعقب التوجيه الرئاسي، صدرت تعليمات عاجلة داخل قطاع الكهرباء لشركات التوزيع بالتعامل مع صور العدادات التي يتم تسجيلها وإرسالها بواسطة شركة «شعاع» باعتبارها أحد الأسس المهمة لمراجعة الاستهلاك وإصدار الفواتير.

وتتضمن التعليمات عدم إصدار فواتير استهلاك تعتمد على متوسط الاستهلاك طالما تتوافر قراءة موثقة للعداد، مع ضرورة استمرار التنسيق بين شركات التوزيع و«شعاع» لضمان التقاط صور واضحة للعدادات ومطابقة بياناتها مع الفواتير الصادرة للمشتركين.

وهذا يعني أن عملية إصدار الفاتورة تتجه بصورة أكبر إلى الاعتماد على بيانات فعلية يمكن مراجعتها ومطابقتها، بدلًا من اللجوء إلى التقدير عندما لا تتوافر قراءة دقيقة.

لا فاتورة بمتوسط الاستهلاك

ومن أبرز الإجراءات التي يجري التأكيد عليها داخل شركات التوزيع، وقف الاعتماد على متوسط الاستهلاك كأساس لإصدار فاتورة شهرية في الحالات التي تتوافر فيها صورة للعداد وقراءة فعلية.

ويأتي ذلك في إطار محاولة إنهاء واحدة من أكثر النقاط التي تثير تساؤلات وشكاوى المشتركين، وهي ظهور قيمة استهلاك لا تتطابق، من وجهة نظر المواطن، مع الاستهلاك الحقيقي داخل الوحدة.

وبحسب ما نقلته مصادر بقطاع الكهرباء، فإن التعليمات الجديدة تركز على ضرورة مطابقة الفاتورة للبيانات الفعلية المسجلة، مع إجراء التنسيق اللازم قبل تقدير استهلاك أي عداد.

تقرير أسبوعي لمتابعة الفواتير

ولضمان عدم تحول التعليمات إلى مجرد توجيهات ورقية، كلف وزير الكهرباء الشركة القابضة لكهرباء مصر بإعداد تقرير أسبوعي يتابع مدى التزام شركات التوزيع بالمعايير المحددة لإصدار الفواتير الشهرية.

ويعكس التقرير الأسبوعي اتجاه الوزارة إلى المتابعة المستمرة لمنظومة الفواتير، وليس الاكتفاء بالمراجعة بعد ظهور شكاوى من المواطنين.

وبذلك تصبح عملية إصدار الفاتورة محل متابعة دورية، بدءًا من تسجيل قراءة العداد، مرورًا بمراجعة البيانات، وصولًا إلى القيمة النهائية التي تظهر في فاتورة الاستهلاك.

ماذا تفعل «شعاع» في منظومة الفواتير؟

تلعب شركة «شعاع» دورًا في تسجيل قراءات عدادات الكهرباء من خلال المرور على المشتركين والتقاط صور للعدادات، وهي الصور التي يتم إرسالها إلى شركات التوزيع لاستخدامها في مراجعة بيانات الاستهلاك.

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق تطوير جهاز «الأوبتيكال» أو القارئ الضوئي المستخدم في متابعة العدادات مسبوقة الدفع، بما يسمح بقراءة بيانات العداد ورصد بعض تفاصيل الاستهلاك والتلاعب.

وبالتالي، فإن الاعتماد على صورة العداد لا يقتصر فقط على معرفة الرقم الموجود على شاشة أو واجهة العداد، وإنما يأتي ضمن منظومة أكبر تستهدف توفير بيانات يمكن الرجوع إليها عند مراجعة الفاتورة.

وماذا عن المتأخرات؟

وفي الجانب الآخر من الملف، لم تقتصر التوجيهات على ضبط قيمة الفاتورة الجديدة، وإنما امتدت إلى التعامل مع المبالغ المتأخرة المستحقة على المواطنين.

ووجه وزير الكهرباء شركات التوزيع إلى تكثيف حملات تحصيل المتأخرات والمديونيات المتراكمة، بالتزامن مع تقديم التسهيلات والتيسيرات المتاحة للمواطنين حتى يتمكنوا من سداد المستحقات عليهم.

وهنا تظهر معادلة جديدة في التعامل مع ملف الفواتير: الدولة تريد تحصيل المستحقات، وفي الوقت نفسه تريد التأكد أولًا من أن المبلغ المطلوب تحصيله تم احتسابه بصورة دقيقة وعادلة.

وهو ما يتفق مع التوجيه الرئاسي الذي جمع بين الأمرين؛ تجنب التقدير الجزافي من ناحية، وتسهيل سداد المتأخرات من ناحية أخرى.

ماذا يعني ذلك للمواطن؟

بالنسبة للمواطن، فإن أهم ما تعنيه الإجراءات الجديدة هو أن فاتورة الكهرباء يفترض أن تكون مرتبطة بصورة أو قراءة فعلية للعداد متى كانت متاحة، وألا يتم اللجوء إلى متوسط الاستهلاك كبديل رغم وجود بيانات حقيقية يمكن الاعتماد عليها.

كما أن وجود متابعة أسبوعية لمعايير إصدار الفواتير يضع شركات التوزيع أمام مسؤولية أكبر في مراجعة البيانات قبل إصدار الفاتورة.

وفي المقابل، فإن المواطن الذي لديه متأخرات مستحقة عليه لن يكون خارج منظومة التحصيل، لكن التوجه المعلن يتضمن توفير التيسيرات اللازمة لمساعدته على سداد المديونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق