من قصر ابنة الملك إلى مجد القديسين، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة القديسة إيريني

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من قصر ابنة الملك إلى مجد القديسين، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة القديسة إيريني, اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 07:24 صباحاً

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة إيريني، التي ارتبط اسمها بالسلام، وقدمت سيرتها نموذجًا للثبات في الإيمان والشجاعة في مواجهة الاضطهاد.

وُلدت القديسة إيريني لأب وثني يُدعى ليكينيوس، وكان والدها ملكًا، وتميزت منذ صغرها بجمالها، فأحاطها بعناية كبيرة، وبنى لها قصرًا حصينًا، ووضع تحت خدمتها ثلاث عشرة جارية، كما حرص على تعليمها، فعهد بها إلى شيخ حكيم لم يكن والدها يعلم أنه مسيحي.

وفي إحدى المرات، رأت إيريني رؤيا غريبة ظهر فيها حمامة تحمل ورقة زيتون، ونسر يحمل إكليلًا، كما ظهر في الرؤيا غراب وثعبان. وعندما قصت رؤيتها على معلمها، شرح لها أن الحمامة ترمز إلى تعليم الناموس، وورقة الزيتون إلى المعمودية، بينما يشير النسر إلى الغلبة والإكليل إلى مجد القديسين، أما الغراب فيرمز إلى الملك والثعبان إلى الاضطهاد، مؤكدًا لها أنها ستجاهد من أجل الإيمان بالسيد المسيح.

وعندما عرض عليها والدها الزواج من أحد أبناء الأمراء، طلبت منه ثلاثة أيام للتفكير. وخلال هذه الفترة، لجأت إلى التماثيل التي كانت موجودة في قصرها، طالبة منها أن ترشدها إلى ما فيه خيرها، لكنها لم تجد جوابًا، فرفعت عينيها إلى السماء وصلّت إلى إله المسيحيين أن يهديها إلى ما يرضيه.

وبحسب سيرتها، ظهر لها ملاك الرب وأخبرها بأن أحد تلاميذ بولس الرسول سيأتي إليها في اليوم التالي ليعلمها الإيمان المسيحي ويمنحها سر المعمودية. وفي اليوم التالي جاء القديس تيموثاوس الرسول، فعلمها مبادئ الإيمان وعمدها.

وعندما علم والدها باعتناقها المسيحية، استدعاها وحاول إرغامها على التخلي عن إيمانها، ثم أمر بربطها في ذيل حصان وإطلاقه، إلا أنها نجت دون أن يصيبها أذى. وتروي سيرتها أن الحصان عاد نحو والدها وأصابه، فسقط ميتًا، قبل أن تصلي ابنته من أجله ويعود إلى الحياة، ليؤمن بعدها بالمسيح هو وزوجته وثلاثة آلاف شخص، وينالوا سر المعمودية.

وتذكر سيرة القديسة إيريني أنها تعرضت خلال حياتها لاضطهادات وتجارب عديدة، إلا أنها ظلت متمسكة بإيمانها، وشهدت سيرتها العديد من الآيات أمام الولاة والملوك، ما ساهم في إيمان أعداد كبيرة بالمسيحية.

وبعد أن أكملت القديسة إيريني جهادها، تنيحت بسلام، لتبقى سيرتها في الذاكرة القبطية نموذجًا للثبات والشجاعة والإيمان، ويرتبط اسمها بمعنى «السلام»، في إشارة إلى السلام الذي تمسكت به رغم ما واجهته من صعوبات واضطهادات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق