المفتي: «الإخوان» ارتكبوا جريمة وخالفوا الشرع بعد استغلال الدين لأغراض سياسية (فيديو)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن جماعة الإخوان لم تكن تريد الأزهر منذ البداية وصنعت كيانات موازية لينظر الشعب إلى كيانات الدولة على أنها ضعيفة، ولإيجاد حاجز بين مؤسسات الدولة والشعب، واستغلت كذلك الخدمات الاجتماعية لاستمالة الناس في غيبة الدولة في ذلك الوقت.

وأضاف المفتي، خلال لقائه مع برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، أن استغلال الدين من قِبل جماعة الإخوان كان واضحًا، وإذا استُغل الدين من أجل أغراض سياسية تكون هناك مخالفة للشرع الشريف، وتكون هناك جريمة قد ارتكبت في حق هذا الدين، لأن الإسلام يستوعب الجميع، موضحا أن الدين جاء ضابطًا لأمور الحياة جميعا ولذلك لا يجوز لأحد أن يستغله ويقول أنا وحدي فقط الذي يمكن أن يفسر هذا الدين، وأن أضبط به حركة الحياة من وجهة نظري أنا.

وحول فكرة الاستعلاء الإخوانية بالدين، قال المفتي: «فكرة الاستعلاء ناتجة عن احتكار الحق، وسيد قطب اعتبر أن الإسلام قد غاب، وفكرة الاستعلاء بالدين هي فكرة إخوانية في المقام الأول أريد بها أن يوجد أناس هم فوق الجميع».

وأكد المفتي أن الإسلام جاء رحمة للعالمين، ولم يفترض أبدا أن العالم سيكون كله مسلمين، ولكن أقر التنوع وأقر الناس على التنوع، وقال الله سبحانه وتعالى: (ولَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ).

وأوضح أن التنوع قضية حتمية في الوجود؛ ولذلك فالإسلام لما جاء تعامل مع هذا الواقع الذي فيه المسلم وغير المسلم والثقافات المتعددة، كما أن مجتمع المدينة المنورة كان فيه التعددية، ومع ذلك لم يكن النبي (ص) في خطابه يومًا مُقصيًا لغير المسلمين، بل وضع وثيقة المدينة التي احتوت الجميع واعترفت بأنهم جميعًا أبناء هذا الوطن، فالإسلام لا يعرف قضية التفريق.

ولفت إلى أن النموذج المصري في العيش المشترك والمواطنة الحقيقية يعطي دروسًا للعالم أجمع، مؤكدًا أن الدساتير والقوانين المصرية كانت مفصحة في هذا الأمر منذ دستور 1923، بل منذ عهد عمرو بن العاص، فالمصريون طبقوا المواطنة بارتياح وانسيابية تامة وبشكل عملي قبل أن نسطر ذلك في دساتير وقوانين.

وأضاف أن التجربة المصرية عصية منذ عمق التاريخ، وأكدت أننا أمة واحدة، ولما جاء من أراد الفتنة وقف له الشعب المصري بالمرصاد، وكانت ثورة 30 يونيو مصححة لهذا الخطاب الذي اختطف وجاءت بخطاب آخر جديد قال به الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما نادى بتجديد الخطاب الديني واستبداله بخطاب ديني صحيح ينقض المصطلحات التي لفظناها جميعًا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق