العظمة وترنيمةُ مهابة إيزيس

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(يا أيها البشر والآلهة الذين فى الجبل

إنها السيدة الوحيدة

مهابة «لإيسة» اسم «إيزيس» فإنَّها التى تلد النهار

مهابة لإيسة فإنها سيدة الغرب والأرضين معًا

مهابة لإيسة فإنها عين رع عظيمة القدر فى الأقاليم

مهابة لإيسة فإنها التى تهب الكثير لملك مصر العليا والسفلى). هذه الكلمات هى مقتطفات من الترجمة العربية لترنيمة جميلة مستمدة من نصوصٍ كُتبت باللغة الهيروغليفية، تمّ إنشادُها فى الحفل العالمى، الذى شهدته مصر، فى الأيام الأخيرة، وقد تابعه العالَم كلُّه، وأشادت به وسائلُ الإعلام العالمية.. أنظارُ العالَم إذا حدّقتْ عاليًا، رأتْ سماواتِ مصر مفتوحةً، على الحلم والعظمة، أحداث موكب نقل المومياوات من المتحف المصرى إلى متحف الحضارة بالفسطاط أعادت إلى الجميع أنَّ مصر كانت، وستظل، منارةَ العالَم، فينحنى التاريخُ والزمانُ إجلالًا. إنَّه الحدث الذى أبهر العالَم، حقًا، وأعاد إلى مصر مجدها ورونقها وهيبتها وتألقها، وأعاد إلى المصريين شعورهم بالانتماء إلى حضارةٍ عظيمة وباقية، وإلى تاريخٍ سيبقى شامخًا، دائمًا.

يومها، عشتُ أصدق مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى هذا البلد العربى الغالى، وإلى هذا الجزء من وطنى العربى، الذى أفتخر به بين الأمم. وكم يطيب لى أن أعود إلى تلك الجملة الخالدة للروائى الكبير أستاذنا «نجيب محفوظ»: {مصرُ ليستْ دولةً تاريخيةً، مصرُ جاءتْ أوّلًا، ثم جاء التاريخ. «موكب المومياوات الملكية» عملٌ فنىّ متكامل، فيه كلُّ عناصر الإبهار والجمال والعظمة؛ ملحمةٌ تاريخية، ممّا يعيد للشعب المصرى العظيم شعوره بالانتماء القومى إلى هذه الحضارة العريقة.. تحية لكلِّ مَن شارك فى هذا العمل، وأخصّ بالشكر المخرج المبدع الأستاذ «عمرو عزيز»، الذى قام بعمل إعجازى متقن الصنع، إبداعيًا وتقنيًا، وللموسيقار الأستاذ «هشام نزيه»..

الموكب كان سيمفونيةً، أعادتنا إلى مصر الحضارات، كأنَّنا فى رحلة عبر الزمن.. لنقول إنِّ مصر حضارة آلاف السنوات هى عنوان التقدم والفن والإبداع، مصر الحضارة باقيةٌ وستظل خالدةً.. وقد وقف الخلقُ ينظرون إليها بانبهارٍ وفخر وإعزاز..!! لا يعرفُ الكثيرون أنَّ الأنشودة التى أبهرت العالم وجعلته مصغيًا إلى غناء مصر وحلمها، وجدّدت روحَ الانتماء فى نفوس المصريين، (ما هى إلّا مقطوعة فرعونية، سُجلت على معابد الأقصر، وتم تحويلها إلى اللغة القبطية، آخر أشكال اللغة الفرعونية المنطوقة، ثم ظهرتْ بتلك الصورة المبهرة).. شكرًا معالى وزير السياحة والآثار، الدكتور «خالد العنانى»، الذى جعلنى كمواطنةٍ عربيّة، أرفع رأسى عاليًا، لأفتخر بانتمائى العربى إلى وطنى الثانى «مصر»، وجعلنى على المستوى الإنسانى الشخصى المحض، أعيشُ لحظاتٍ روحانية صافية، جعلتنى أُحلق فى سماواتٍ من الحلم والجمال والسمّو، مع الفن الراقى..

شكرًا يا مصر، لكِ مجدُ المحبّةِ دومًا..

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق