شركة الحديد والصلب من جديد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

دعوت فى مقال سابق منشور بجريدة الأهرام بتاريخ 28 فبراير الماضى إلى تطوير شركة الحديد والصلب بدلا من تصفيتها، باعتبارها واحدة من أهم قلاع الصناعة المصرية، التى ساهمت ولاتزال فى بناء هذا الوطن وتطويره، والأهم أن عصر تجريف الدولة المصرية من مقدراتها وبيع أصولها قد ولّى بلا رجعة.

ورغم تكرار الدعوات من الخبراء والمختصين فى هذا المجال وغيرهم من أبناء النخبة المصرية التى تدرك جيدا قيمة شركة الحديد والصلب الاقتصادية والتاريخية، إلا أن السادة المسؤولين لايزالون على رأيهم بتصفية الشركة.

ومؤخرًا، قرأنا عن رغبة أكثر من شركة عالمية كبرى فى شراء شركة الحديد والصلب.. ومع افتراض حسن النوايا للطرفين، فأنا أطرح سؤالا على المسؤول المصرى وكل من له مصلحة حقيقية فى هذا الوطن: هل المستثمر يضع أمواله فى مشروع محكوم عليه بالفشل والخسارة مسبقًا؟!.. وهل لدى هذه الشركات خبرة وقدرات تفوق قدرة الدولة المصرية لإعادة هيكلة الشركة؟

قول واحد: لا.. هؤلاء المستثمرون قناصون للفرص، وصائدون للكنوز، ولن يُقبلوا على وضع أموالهم فى مشروع إلا إذا كانوا على قناعة بأنهم سوف يربحون منه أضعاف ما أنفقوا عليه.

ألا يستدعى ذلك إعادة التفكير فى الادعاءات التى يطرحها مروجو فكرة تصفية هذا الصرح الاقتصادى العظيم، والعودة لجادة الصواب باستشارة المختصين والخبراء، لا أصحاب المصالح، فى أفضل الطرق لإعادة هيكلة الشركة واستعادة دورها كإحدى قاطرات التنمية على أرض مصر؟!.

أقول هذا وأنا أتابع بكل فخر واعتزاز تلك الطفرة التنموية التى تشهدها البلاد فى كافة المجالات، والتى سوف تضاعف - دون شك - الطلب على تلك السلعة الاستراتيجية «الحديد والصلب» ولا سيما فى قطاع المقاولات، الذى من المتوقع أن يشهد انتعاشا كبيرا فى الفترة القادمة بعد مبادرة السيد الرئيس السيسى الخاصة بالتمويل العقارى.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سلعة الحديد والصلب سلعة استراتيجية مهمة للتنمية فى أى بلد، ويمكن أن تكون إحدى أهم بوابات مصر للقارة الإفريقية التى تستورد سنويا ملايين الأطنان من الحديد والصلب، ولست هنا بحاجة للحديث عن مدى أهمية إفريقيا للأمن القومى المصرى.

أيها السادة.. لدينا كنز استراتيجى لا يجب التفريط فيه بهذه السهولة، الأمر يتطلب إعادة النظر فى قرار التصفية، فمقدرات الدول الاستراتيجية لا يمكن ضياعها بقرارٍ كل المعطيات التى بُنى عليها يجانبها الصواب.

وأخيرًا، أدعو كلا من المخلصين من أبناء هذا البلد مصر العظيمة والحريصين على المحافظة على ثرواتها إلى أن يتكاتفوا معنا لإنقاذ هذا الصرح العملاق من الضياع قبل فوات الأوان.

حفظ الله مصر وشعبها

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق