نساء حكمن مصر

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

برز دور المرأة المصرية منذ تاريخ مصر القديم، فهى جزء أساسى من الحضارة المصرية، وعلى الرغم من مرور آلاف السنين فإنها ما زالت حاضرة وتاريخها المشرف يحكى عنها.. نرصد 3 من أبرز النساء اللاتى حكمن مصر فى العصر القديم.

الملكة حتشبسوت.. ( 1508-1485 ق.م)

لماذا تأتى حتشبسوت على رأس القائمة؟ فهى لم تكن أول امرأة حكمت مصر قديمًا؛ فنيتوكريس من الأسرة السادسة وسوبك نفرو من الأسرة الثانية عشرة كانتا ضمن أخريات حكمن مصر قبل حتشبسوت المنتمية إلى الأسرة الـ18، إذًا ما الذى يجعلها تتصدر قائمة وضعت بعد زمنها بثلاثة آلاف سنة؟

إن الحكام الذين أثروا فى تاريخ مصر كحتشبسوت قلة، فقد كانت امرأة تفوق أقرانها من الرجال والنساء، وقد حكمت مصر ليس كملكة عظيمة ولكن كملك عظيم.

حتشبسوت التى طالما تشبهت بمظهر الرجال، ليتقبلها المصريون خليفة لأبيها تحتمس الأول، قادت البلاد لمدة 12 عامًا وهى من أطول فترات الحكم فى العصر الفرعونى، واتسم عصرها بأنه من أكثر العصور سلامًا ورخاءً.

قادت حتشبسوت الجيوش للحرب فى مستهل حكمها، ولكنها وجهت كل طاقتها لتوطيد العلاقات التجارية مع البلاد المجاورة، مما عاد على مصر وأهلها بالثراء والرخاء، وساهم فى بدء حقبة زمنية ارتقت فيها الفنون والعمارة وشيدت فيها مشروعات عملاقة لم يعرف التاريخ القديم مثيلًا لها.

ولكن الخلود مسألة مهمة لدى الكثير من الفراعنة ومنهم حتشبسوت، فقد كتبت على إحدى مسلاتها فى معبد الكرنك معبرة برقة عن ذلك الهاجس: «الآن يتردد فى قلبى بين هذا الطريق وذاك كلما فكرت فيما سيقوله الناس الذين سيشاهدون الآثار التى سأتركها ويتحدثون عن أعمالى».

الملكة تى.. زوجة ملك وأم ملك (1398-1338 ق م )

أيقونة

بمجرد دخولك المتحف المصرى، سيطالعك تمثالها الضخم، وهى جالسة بجوار زوجها أمنحتب الثالث، تحوطه بذراعها بما يعبر عن مكانتها ونفوذها، حتى تماثيلها الأصغر حجمًا تظهر فيها تى مختلفة، فوجهها يحمل ملامح جدية شديدة غير مألوفة.

كانت تى لغزًا محيرًا دفع المؤرخين للبحث عن سر ذلك النفوذ والقوة البادية على ملامحها.

لم تكن تى من نسل ملكى عندما تزوجها أمنحتب الثالث وأصبحت والدة ابنه الملك إخناتون، ولكن المؤكد أنه كان لها نفوذ كبير أثناء فترة حكم كلا الملكين، فكانت أول ملكة مصرية يسجل اسمها فى المراسيم الملكية.

وكانت أثناء فترة حكم زوجها تستقبل الوفود والملوك الأجانب الذين احترموا قوة شخصيتها وحكمتها، أما تأثيرها الأعظم فكان على ابنها إخناتون، فهل كانت تلك المعتقدات الدينية المثيرة للجدل التى اعتنقتها كان لها التأثير على إخناتون وقوة شخصيته بما جعله يقدم على ترك عبادة الآلهة ويتجه إلى عبادة الإله الجديد آتون؟

فى جميع الحالات تشير الخطابات المرسلة من وإلى تل العمارنة إلى أن الملكة تى التى عاشت 12 سنة بعد رحيل زوجها، ظلت توجه ابنها إخناتون وكانت هى مستشاره الأول وأمين سره طوال مرحلة عاصفة من أدق مراحل التاريخ المصرى.

الملكة كليوباترا السابعة (96-30 ق م)

أيقونة

كانت كليوباترا المنحدرة من أسرة البطالمة ذوى الأصل الإغريقى الذين حكموا مصر بعد موت الإسكندر الأكبر هى آخر الفراعنة فى مصر مثل حتشبسوت، شاركت أخاها الحكم، ثم ما لبثت أن استولت على السلطة بمفردها.

عُرفت كليوباترا بسلسلة علاقاتها العاطفية التى هدفت من ورائها إلى الحفاظ على استقلال مصر عن الإمبراطورية الرومانية ولكن هل أحب المصريون ملكتهم؟

ربما، فقد كانت الوحيدة التى تعلمت لغتهم بين الحكام البطالمة، ودعمت كليوباترا اقتصاد مصر بالتجارة مع بلاد الشرق فساعد هذا على تقوية وضع مصر فى العالم القديم؛ مما جلب السلام للبلاد بعد أن أضعفتها الحروب الداخلية. وتشير المصادر التاريخية المعاصرة لكليوباترا إلى أنها كانت محبوبة جدًّا من شعبها. أثارت عملة معدنية اكتشفت حديثًا فى عام 2007، تحمل وجه كليوباترا الجدل حول ما إذا كانت بالفعل جميلة، فالعملة التى يرجع تاريخها إلى عامين، قبل مصرع كليوباترا، تكشف لنا أنها لم تكن جذابة بالمرة بأنفها الكبير وشفتيها النحيلتين وذقنها الحاد، بعيدة كل البعد عن ملامح إليزابيث تايلور وفيفيان لى اللتين جسدتا شصخيتها على الشاشة. ربما لم تكن كليوباترا جميلة ولكن لا تُخلد ذكرى الإنسان بالشكل فقط، فقد كانت أعظم من مجرد امرأة جميلة، فيقول بلوتارخ: «لم يكن جمالها لافتًا يبهر الناظر إليها، ولكن حضورها كان طاغيًا، كانت شخصيتها وما تقوله وما تفعله شيئًا ساحرًا حقًّا».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق