لغز مقتل الفرعون الشهيد سقنن رع «تاعا الثانى»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بينما تشهد مصر حدثًا استثنائيًا وتاريخيًا ويترقب العالم موكب نقل المومياوات الملكية، اليوم، من المتحف المصرى إلى متحف الحضارة بالفسطاط، لا تزال المحاولات العلمية تحاول حل لغز مقتل الفرعون الشهيد سقنن رع «تاعا الثانى»؛ فمنذ أزيح الستار عن مومياء الملك سقنن رع «تاعا الثانى» عقب الكشف عنها في خبيئة الدير البحرى عام 1986، برز اسمه من بين عشرات المومياوات المكتشفة، آنذاك؛ بعدما تبين تلقيه إصابات بالغة في الرأس، حينها لقبه الباحثون بـ«الفرعون الشهيد والمقاتل الشجاع»؛ نظرًا لمقاتلته الهكسوس وطردهم من صعيد مصر حتى سقط ملك مصر وقائد جيوشها قتيلًا قبل نحو 3600 عام، ليستكمل مسيرته نجله أحمس الأول.

أجمع العلماء على أن الملك الشهيد راح صريعًا إثر مجابهته الهكسوس، بعدما عثروا على آثار إصابات حرب في أنحاء متفرقة من جسده، وثقوب بأحجام مختلفة في جمجمته، والتواءات في ذراعيه.

لغز مقتل سقنن رع تاعا الثانى

كانت حقبة سقنن رع «تاعا الثانى» مضطربة على وقع محاولات الهكسوس غزو مصر والسيطرة عليها؛ وفيما كانت عائلته متمركزة في جنوب مصر فقد طالت أيادى الهكسوس شمالها.

لكن ملابسات مقتل الفرعون الشجاع سقنن رع تاعا الثانى، مدافعًا عن بلاده ضد الغزو الهكسوسى، لم تتضح على وجه التحديد، بل ظلت تفاصيلها سرًا أرَّق العلماء؛ فلم ترد في أية سجلات أو جداريات، فلا يعرف أحد هل مات الملك في ساحة المعركة وهو يقاتل بشجاعة أعداء مصر؟ هل اغتيل في القصر؟ أم تم القبض عليه وإعدامه في احتفالية؟

هل تعرض سقنن رع للأسر وأُعدم في أجواء احتفالية؟

أُطلقت العديد من النظريات، كان آخرها نظرية لباحثين مصريين؛ إذ حاولت دراسة أعدها كل من سحر سليم، أستاذة الأشعة في جامعة القاهرة، وزاهى حواس، وزير الآثار المصرى الأسبق، بالاعتماد على مسح مقطعى لمومياء سقنن رع، العثور على إجابات حول ملابسات مقتل الفرعون الشهيد.

وتفترض الدراسة التي نشرتها «Frontiers in Medicine» أن الفرعون الشهيد تعرض للأسر قبيل قتله، وأعدم في أجواء احتفالية؛ إذ تبين من تصوير مومياء الفرعون الشهيد بالأشعة المقطعية وجود التواءات وجروح في ذراعى الملك الشجاع، تفيد بأن يديه قُيدتا خلف ظهره، مما منعه من صد الهجوم الشرس عن وجهه، ومن ثم تلقى عدة إصابات في جمجمته.

وترجح الدراسة أن سقنن رع قتل على أيدى عدد من المهاجمين حمل كل منهم سلاحًا مختلفًا بينما كانت يداه مقيدتين خلف ظهره.

جدل حول مقتل سقنن رع

يعلق بسام الشماع الخبير، في علم المصريات، على الفرضيات التي تناولتها الدراسة قائلًا: «تحليلات غير دقيقة لوفاة سقنن رع، لأنها ليست مدعومة بأية أدلة تاريخية». ولفت الشماع في تصريحات لـ«أيقونة» إلى أن وفاة سقنن رع داخل المعارك الهكسوسية ليست بمعلومة جديدة، فلم تختلف النظريات على وفاته داخل المعركة، مُشككًا في فرضية أنه قُتل أسيرًا أو على يد ملك الهكسوس نفسه «لأنه لا يوجد نص موثق يؤكد ذلك»، على حد قوله، ويضيف: «لا يُكتب التاريخ دون بردية أو شقافة تم تفنيدها ودراستها».

ويتابع: «لا يوجد سبب ضخم لاستخراج المومياء لوضعها تحت جهاز أشعة، فقد يتسبب نقل المومياء في إضرارها، كأن تصاب بميكروبات أو كائنات دقيقة مثلما حدث مع مومياء رمسيس الثانى، عام 1974، واضطرت مصر لأن تبعثها إلى فرنسا لاحتواء الضرر».

وينتمى «الفرعون الشجاع» إلى الأسرة السابعة عشرة، وحكم جنوبى مصر بين عامى 1555- 1560، قبل الميلاد، وكانت عاصمته، طيبة، عاصمة مصر القديمة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

أخبار ذات صلة

0 تعليق