السيسي : امتلاك القدرة على تصنيع الأدوية أهم من الربح

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن الهدف من إنشاء مدينة الدواء فى مصر هو الخروج بمنتج دوائى موثوق فيه، مع مادة فعالة على أعلى مستوى من الكفاءة بنسبة لا تقل عن 100%، لافتًا إلى أن الدولة مستعدة لتمويل المرحلة الثانية من المدينة مهما كانت تكلفتها، وتوفير جميع التسهيلات لصناعة الدواء، خاصة (أدوية الأورام) وتشجيع القطاع الخاص.

وأضاف الرئيس، خلال افتتاح مدينة الدواء بمنطقة الخانكة فى القليوبية، برفقة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، والفريق أول محمد زكى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، أمس، أن التكلفة المالية للمصانع والمدينة كانت كبيرة، لكن الهدف ليس الاستثمار أو البيع؛ إنما امتلاك قدرة إنتاجية حقيقية على أعلى مستوى لا تقل عن مثيلتها فى أرقى دول العالم. واستمع إلى شرح مفصل حول المشروع وطرق عمله، كما اطلع على عمل الآلات والماكينات.

وتجول الرئيس داخل المواقع الرئيسية للمدينة والمخازن والمعامل، ووجّه الشكر للجندى المجهول الذى تحرك منذ 8 سنوات فى اتجاه إقامة مدينة الدواء بالاستعانة بالشركات الاستشارية العالمية للخروج بهذا المشروع بشكل متكامل، وهو الراحل اللواء دكتور صلاح الشاذلى، مكلفًا الحكومة بإطلاق اسم الفقيد على أحد شوارع أو ميادين مصر، تخليدًا لذكراه وجهوده. وأشار الرئيس إلى أن امتلاك القدرة على تصنيع الدواء أمر حيوى يتجاوز فكرة التكلفة والمكسب، مضيفًا: «مصر تسعى لإنتاج أدوية الأورام بنسبة 100% من خلال توفير المخصصات المالية والتكنولوجية والخامات، كما أن الحكومة مستعدة لاتخاذ كل ما يلزم لتوطين صناعة الأدوية، إذ إن فكرة إنشاء مدينة الدواء بدأت منذ 7 سنوات بهدف توفير الدواء للمواطن بجودة عالية وبأسعار مناسبة ومطابقة للمعايير العالمية، خاصة أن هذه الصناعة تمس كل مريض، فمن حقه الحصول على الدواء بسعر مناسب سواء عن طريق الشراء مباشرة أو عن طريق التأمين الصحى».

وخاطب الرئيس - الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، بقوله: «الموضوع ده ياخد متابعة من حضرتك فيما يخص إنتاج أدوية الأورام بحيث يكون الإنتاج 100% من المتطلبات مهما كانت التكنولوجيا المطلوبة والمواد الخاصة بالخامات.. ومستعدين لذلك بكل ما تحتاجه هذه الصناعة حتى نحقق نسبة 100 % من تصنيع أدوية الأورام.. ونتجاوز كل الآثار السلبية الموجودة فى هذا الأمر». واستكمل: «الشركة المعنية بإنتاج مشتقات البلازما التى نستوردها حاليًا من الخارج ستقوم بإنتاج المشتقات خلال عامين.. وقد تحدثت منذ 5 سنوات عن إنتاج مشتقات البلازما الذى لم يكن متاحًا فى ذلك الوقت، فهذا الأمر كان حلمًا وسيتم تحقيقه، والحكومة بدورها ستقوم بتوفير التسهيلات اللازمة لعملية الإنتاج»، منوهًا بأن التكنولوجيا المتقدمة لصناعة مشتقات البلازما لم تكن متوفرة من قبل؛ حيث كانت تتطلب منظومة شديدة الإحكام والجودة وتصنيعا معقدا للغاية، إذ إن الشركة التى ستتولى إنتاج البلازما حددت سقفًا زمنيًا يصل إلى 5 سنوات للشروع فى عملية الإنتاج، لكن الدولة تعهدت بتوفير كل التسهيلات لإنشاء مصنع مشتقات البلازما داخل مصر خلال عامين لتوفير الاحتياجات المحلية بدلًا من الاعتماد على الاستيراد.

وأكد أن جدارة الأدوية المصنعة فى مصر كبيرة جدًا وتتطابق مع المعايير التى وضعتها منظمة الصحة العالمية وأوروبا وأى معايير أخرى متقدمة، وهذه الجدارة يجب أن تبدأ من عبوة الدواء، حيث إن مركز الوثائق المؤمنة يستطيع وضع علامة على المنتج حتى لا يمكن العبث بها، لترسيخ الثقة لدى المواطنين، موجّهًا حديثه لرئيس الوزراء: «نحن مستعدون يا دكتور مصطفى لعمل كل ما يمكن لتوفير الخامات اللازمة.. واختبار فيروس كورونا وفر لنا درسًا مهمًا يتعلق بضرورة امتلاك جميع مقومات الإنتاج وعدم الاعتماد على جلبها من الخارج».

وتابع: «أشعر بالأسف من ترديد المواطنين عبارة أن (المضاد الحيوى مستورد من الخارج)، لأنه كان يعنى أننا لا نستطيع إنتاج دواء موثوق به محليًا، لذا فإن كفاءة المادة الفعالة الموجودة فى هذه الأدوية التى ستخرج من مدينة الدواء ستبلغ 100%، لأن التكلفة المالية التى تم تشييد تلك المصانع بها ضخمة للغاية، ومن غير المعقول أيضًا أن نفعل كل ذلك ونجد أن العبوات بها أى غش»، مشددًا على ضرورة ألّا تقل جودة وكفاءة أى مضاد حيوى مصنع بالمدينة عن نظيره فى أرقى دول العالم.

وأكد الرئيس استعداد الحكومة لتوفير جميع التسهيلات لتشجيع شركات القطاع الخاص وشركات قطاع الأعمال العام، بهدف إنتاج أدوية الأورام وتوفيرها بالسوق المحلية، موجهًا بإعطاء موضوع إنتاج أدوية الأورام محليا بنسبة 100% بدلا من النسبة الحالية التى تصل إلى 80%، وتوطين التكنولوجيا المطلوبة بغض النظر عن تكلفتها.

وتعد «مدينة الدواء الطبية» من بين أحد أهم المشروعات القومية التى سعت مصر لتنفيذها، بهدف امتلاك القدرة التكنولوجية والصناعية الحديثة فى هذا المجال الحيوى، ما يتيح للمواطنين الحصول على علاج دوائى عالى الجودة وآمن، ويمنع أى ممارسات احتكارية ويضبط أسعار الدواء، وذلك دعمًا للجهود التى تنفذها الدولة فى مجال المبادرات والخدمات الطبية والصحية المتنوعة للمواطنين.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق