قفزت أسعار البترول في السوق العالمية اليوم الخميس بأكثر من 1% مدفوعةً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الخليج العربي؛ لتعود فوق مستوى 104 دولارات للبرميل مع تركيز الأنظار على مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة في العالم.
وأظهرت بيانات التداول المبكرة في الأسواق الآسيوية ارتفاع خام برنت، المرجع العالمي، بنحو 1.33 دولار أو 1.33% ليصل إلى 101.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:16 بتوقيت جرينتش، ثم سجل في تحديثات لاحقة 102.62 دولار بزيادة 2.82 دولار.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.11 دولار أو 1.26% إلى 89.39 دولار، ووصل في بعض المنصات إلى 90.17 دولار، يستقر الفارق السعري بين برنت وغرب تكساس عند حوالي 12.45 دولار لصالح برنت، وجاء هذا الارتفاع بعد يوم واحد فقط من تراجع الأسعار أمس الأربعاء.
وزير البترول يتابع مع شيفرون العالمية الخطوات النهائية لربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصريةوجاء الصعود مدفوعًا بثلاثة عوامل حاسمة، أولها: هجمات الشحن في مضيق هرمز، حيث بلغت الهجمات على الناقلات الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء حرب إيران مطلع العام، وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأربعاء بإصابة ناقلة شمال قطر بعدة مقذوفات مما تسبب في وقوع إصابات، والمضيق الذي كانت تمر عبره قبل الحرب شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي أصبح نقطة الاختناق الأخطر، ونقلت رويترز عن دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك ANZ، قوله إن المنتجين مستعدون هذه المرة لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار؛ إذ لا توجد طريقة بديلة لنقل البترول إلى الأسواق.
أما العامل الثاني فهو: دخول حرب الشرق الأوسط شهرها الثامن خلال أكتوبر مع تجدد هجمات الحوثيين التي استهدفت مطارين في السعودية وسيطرتهم على أجزاء من مضيق باب المندب؛ مما يضاعف مخاوف اضطراب الإمدادات.
وجاء العامل الثالث وهو: التراجع الفني للمخزون الأمريكي، حيث أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل، متجاوزةً توقعات المحللين بانخفاض 1.7 مليون برميل فقط، في المقابل وافقت وكالة الطاقة الدولية أمس على تسريع السحب من المخزونات الاستراتيجية وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل ضمن خطة أُطلقت في مارس، لكن المحللين أوضحوا أن هذا السحب لن يخلق طاقة إنتاجية جديدة.
وفيما يتعلق بأثر الزيادة العالمية على سعر السوق في مصر، فقد نفت وزارة البترول ما تردد عن زيادة جديدة، وأكدت أن لجنة التسعير التلقائي لم تنعقد حتى 4 أكتوبر وأن الأسعار الحالية مستمرة دون تغيير.
وقد سجل بنزين 95 اليوم 24 جنيهًا، وبنزين 92 نحو 22.25 جنيه، وبنزين 80 نحو 20.75 جنيه، والسولار 20.50 جنيه، وأسطوانة البوتاجاز 12.5 كجم 275 جنيهًا، لكن استمرار برنت فوق 100 دولار يضع ضغطًا على فاتورة الاستيراد.
ويتوقع الخبراء استمرار التقلبات الحادة بعد إغلاق خط أنابيب (شرق-غرب) السعودي الأسبوع الماضي بعد تعرضه لهجمات؛ مما دفع المتداولين لاختبار مستوى 107 دولارات مجددًا، وأي تصعيد إضافي في هرمز أو باب المندب قد يدفع برنت نحو 105 إلى 110 دولارات، بينما قد يهدئ أي اتفاق لإدارة حركة الشحن عبر عمان الأسعار مؤقتًا.
- الاتحاد الأوروبي: السحب من احتياطيات «الديزل والنفط الخام» سيؤثر إيجابا على الأسعار
- "نظامنا قوي".. رئيس أرامكو يتحدث عن ميزة خاصة للسعودية
- النفط يتراجع وسط آمال التهدئة بين أميركا وإيران
- تراجع النفط وسط آمال هدنة أمريكية إيرانية ومخاوف تعطل الإمدادات
- تجاذبات المحاور والمضايق البترولية..تضامن الجنوب العالمي.. الصين: مستعدون للعمل مع إندونيسيا للاعتماد على الذات






