وسام فتوح: مصر الدولة الوحيدة التي حققت نمواً اقتصادياً خلال العام الحالي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد وسام فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن مصر الدولة الوحيدة التي سينمو إقتصادها خلال العام الحالي، وسوف ينمو ناتجها المحلي الإجمالي ليصل إلى 5820 مليار جنيه بنهاية العام الحالي (من 5322 العام الماضي).

كما من المتوقع إستمرار (وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي)، هذا النمو خلال السنوات الخمس القادمة ليصل حجم الاقتصاد المصري في نهاية العام 2025 إلى 10556 مليار جنيه مصري، أيّ ما يقرب من نصف تريليون دولار أميركي؛ فلا بدّ أن نعرب عن تقديرنا وإعتزازنا بما حقّقته مصر من خطوات جبارة على طريق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، بحيث سجّل نتيجة للسياسات المالية والنقدية، والتجارية التي إعتمدتها السلطات المصرية.

 

جاء ذلك خلال إفتتاح منتدى الصناعة المصرفية ومستقبل الخدمات المالية الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بمدينة شرم الشيخ.

وقال أن هذا النمو في حجم الاقتصاد المصري سوف ينعكس زيادة في مستوى الدخل والمعيشة للشعب المصري بحيث يزيد متوسط الدخل السنوي للمواطن المصري إلى حوالي 92700 جنيه عام  2025.

موضحا أن هذا جاء نتيجة هذه السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية الصائبة والواضحة والمستقرة، فقد حققت مصر نجاحاً كبيراً في إستقطاب الإستثمارات ورؤوس الأموال من الخارج، بحيث تلقت تدفقات مالية ضخمة، بلغت 431 مليار دولار منذ تسلم فخامة الرئيس السيسي دفة الحكم – وذلك بحسب ما أعلنه معالي المحافظ طارق عامر، ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الإستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 19% في نهاية العام الحالي مقابل 18% عام 2019.

 

وأوضح أن القطاع المصرفي المصري – فهو الأوّل بين الدول العربية الغير نفطية (المرتبة الرابعة عربياً) بإجمالي موجودات 412 مليار دولار وبنسبة نمو 11%، والودائع وصلت إلى 3.3 مليار دولار بنسبة نمو 13%، والقروض 141 مليار دولار نسبة نمو حوالي 18%.

موضحا أن التقدم الكبير الذي أحرزته مصر على صعيد تطوير التنافسية وتحسين بنية الأعمال والحوكمة والشفافية، وهذا هو الطريق الأمثل الذي يساعد على جذب

المزيد من الإستثمارات، وبالتالي تحقيق المزيد من النمو، وخلق المزيد من فرص العمل.

 

ونوه إلى أن الاتحاد حذر في يوم الجمعة الواقع في 6 مارس 2020 (أيّ منذ حوالي 8 أشهر) وفي مدينة الغردقة، من تداعيات عاصفة فيروس كورونا، وقلنا إنّها بدأت تهدّد الإقتصاد العالمي

وقال حذّرنا من ضعف نظم الرعاية الصحية في بعض الدول العربية حيث بالفعل ضربت جائحة كورونا إقتصادات العالم أجمع، وجمّدت الدماء في شرايين الحياة البشرية، فأقفلت البلدان حدودها، وأوقفت شركات الطيران رحلاتها، وانزوى ملايين البشر في بيوتهم تجنبا للإختلاط، ونشأت سلوكيات جديدة على رأسها التباعد الإجتماعي وخيّم السكون والركود على الإقتصاد العالمي، وخسر ملايين البشر وظائفهم وأعمالهم، حيثما أصبح التقارب البشري والإجتماعي خطراً يهدّد صحة الإنسان وحياته، ووقفت الدول حيارى أمام خيارين أحلاهما مر: إما استمرار مخاطر العدوى، وهجرة الوظائف وتوقّف الأعمال والموت الإقتصادي البطيء، وإما العودة إلى الانفتاح الإقتصادي وتحمّل كلفته على الصعيد الصحي والإنساني.

 

وأوضح أن جائحة كورونا فرضت تحدّياً تاريخياً تمثّل بهبوط حاد بأسعار الأسهم، وتوقّف نشاط إصدارات الأوراق المالية في الأسواق وهبوط أسعار النفط وتفاقم الركود الإقتصادي وتوسّع البطالة وفقدان فرص العمل. وقد واجهت البنوك المركزية في دولنا العربية وفي العالم الأوسع هذه الأخطار برزم تمويل منعشة للمجتمعات وللإقتصاد بهدف الحفاظ على الإستقرار المالي وسلامة النظام المصرفي وتعزيز السيولة في الأسواق.

 

وهذا ما قام به إتحاد المصارف العربية منذ بداية هذه الأزمة التي بدلت أولوياتنا، وإستطعنا أن نديرها بشكل جيّد، حيث لم تتوقف نشاطاتنا وحققنا معظم إستراتيجيتنا على الرغم من الحواجز والعوائق، وحافظنا على التواصل الدائم مع مصارفنا العربية ومع المؤسسات الدولية، وأعددنا العديد

من الدراسات والأبحاث المتعلّقة بالأزمة وتأثيراتها على مجمل النشاطات عربياً ودولياً، كما عقدنا الكثير من المؤتمرات والندوات التدريبية الإفتراضية بمشاركة واسعة من قيادات عربية ودولية.

 

وعن الحالة اللبنانية قال  أنّ ما يواجهه لبنان حالياً هو أدقّ وأخطر بكثير من تداعيات فيروس كورونا، وخاصةً من جرّاء الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت في مطلع أغسطس الماضي، والذي نقل البلاد من مكان إلى آخر وأوصلها إلى حالة غير مسبوقة من تتابع وتراكم الكوارث. فمن أزمة سياسية غير مسبوقة تعاطت معها حكومة جديدة غير مجربة، أخذت خيارات إقتصادية قاتلة، أوّلها توقّف لبنان عن تسديد ديونه الدولية لأول مرة في تاريخه الإقتصادي على الرغم من احتياطات بالعملات الأجنبية لدى البنك المركزي كانت متوفرة تتجاوز 22 مليار دولار، وإحتياطي الذهب الذي يقارب 20 مليار دولار آخر، مما تسبّب بانهيار في المنظومة الإقتصادية وتدهور سعر النقد اللبناني، وتزايد الضغوطات على ميزان المدفوعات.

 

وقال إن عدم السداد لاستحقاق سندات الدين الدولية أدي تعجيل استحقاقات كل الديون السيادية اللبنانية التي تستحق آجالها المتعددة لغاية عام 2040.

وقال أن  كورونا أصابت الإقتصاد اللبناني وهزّت الثقة بمقوّماته، تبعها الإنفجار المجرم الذي دمّر جزءاً غير يسيرمن بيروت مما استعجل سقوط الحكومة اللبنانية بعد حكم لم يتجاوز سبعة أشهر، وهرع المجتمع الدولي والعربي للوقوف على الحالة اللبنانية التي أصبحت تتطلب معالجة دولية على كل الأصعدة ليعود لبنان للعب دوره ضمن العائلة العربية والدولية، بعد أن أرهقته انعكاسات الصراع الإقليمي والدولي في محيطه، والذي من بعض مظاهره إيواءه أكثر من مليون ونصف مليون لاجىء تبخل عليهم الأمم المتحدة بالكثير من متطلبات الإغاثة.

 

متابعاً: أن الأزمة اللبنانية وجائحة كورونا بدّلا من أولوياتنا ولم يجمّدا نشاطاتنا، فقد قمنا بتكثيف الدراسات والأبحاث وتجميع البيانات المصرفية والقانونية العربية لأكثر من 10 سنوات، حيث بلغ عدد المواد التي تمّ تبويبها وتوليفها 224 مادة بحثية بمختلف أنواعها مثلاً كوفيد 19 (16 دراسة) القطاع المصرفي (73 دراسة) المصارف الإسلامية (9 دراسات) دراسات تحليلية وترتيب المصارف بحسب مؤشرات مالية (30 دراسة) الشمول المالي – التحويلات المالية – الإقتصاد العالمي – التكنولوجيا المالية.

 

 وقمنا بتطوير شامل للبنية التحتية للمعلوماتية والتي تضمنت تطويراً كبيراً لموقع إتحاد المصارف العربية على الشبكة العالمية – كما تمّ الإتفاق مع شركات عالمية كبيرة تقدم خدمات المنصّات الإلكترونية والتواصل المرئي لعقد نشاطات الإتحاد إلكترونياً وهي مرحلة أطلقنا عليها Digital Transformation of UAB Activities

أخبار ذات صلة

0 تعليق