أكد الفنان رفيق علي أحمد، أن الفنان لا يستطيع الانفصال عن البيئة التي نشأ فيها، بما تختزنه من ذاكرة ومعاناة وأفراح، وأن مهمته تتجاوز تجسيد النصوص إلى صناعة حكاية تعبر عن مجتمعه مشيرا إلى واقع تجربته الشخصية ونشأته في لبنان قائلاً: «واجب الفنان أن ينقل معاناة وأفراح وأتراح البيئة والمجتمع، وأن يكون مثل الشاعر الجاهلي مرآة عصره وصورة عن هذا المجتمع»،
وانتقد الفنان اللبناني استمرار الفنون العربية في استعادة حكايات الآخرين بدلاً من ابتكار نصوص تنبع من خصوصيتها الثقافية، داعياً إلى بناء علاقة خلاقة بين التراث والحداثة، لا الاكتفاء بإعادة إنتاج الأعمال المستوردة، مشيراً إلى أن سهولة استنساخ المسلسلات التركية والإسبانية والكورية وتعريبها لا يعوّض غياب الأفكار المحلية.
جاء ذلك خلال ندوة «من يملك الحكاية؟» ضمن فعاليات الدورة الـ 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي تناولت علاقة المبدع ببيئته وهويته، ودور الأدب والفن والإعلام في تشكيل الحكايات وتوجيهها وشارك فيهاإلى جانب رفيق على أحمد الدكتورة الكويتية عالية شعيب والدكتور الإماراتي حبيب غلوم وأكدوا أن الحكايات ليست مجرد كلمات تُروى أو مشاهد تُعرض على الشاشة، بل تحمل خلفها تجارب إنسانية ومسؤولية إبداعية تحدد ما يصل إلى الجمهور وما يتركه من أثر في وجدانه.
تحت شعار «من صُنع الحكايات».. تفاصيل الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب بمشاركة 2673 ناشراً وعارضاً من 124 دولة الحكاء العماني أحمد الراشدي في حوار لـ«مصراوي إف إم»: كتابات الأديب المصري يوسف الشاروني عن تاريخ عمان أحد المصادر الهامة للحكاياتوخلال الندوة تحدثت الدكتورة عالية شعيب عن تحول الغربة إلى نقطة انطلاق في رحلتها مع الكتابة، حين سافرت إلى بريطانيا لإنجاز رسالة الدكتوراه، ووجدت نفسها أمام تجربة جديدة تختلط فيها مشاعر الاغتراب وصراع الهويات وضغوط الحياة والدراسة، وأوضحت أن الكتابة لديها بدأت استجابة لحاجة داخلية إلى تسجيل ما تعيشه وفهمه، فكانت القصة القصيرة مدخلها الأول، قبل الانتقال إلى النصوص المكثفة التي تتطلب لغة مختزلة تصيب المعنى.
وأعادت الدكتورة عالية شعيب الاعتبار إلى الجمهور بوصفه طرفاً أساسياً في اكتمال الحكاية، موضحة أن جودة العمل وحدها لا تضمن وصوله أو نجاحه، وأن تفاعل المتلقي يتأثر بعوامل متعددة، من بينها التوقيت والاهتمام والموضوع ومدى ملامسته لتجربته الإنسانية، مؤكدة أنّ المتلقي يستقبل العمل وهو يحمل معه تاريخه وثقافته وبيئته ومعاناته، وعندما يدخل المسرح أو السينما أو يقرأ كتاباً، فإنه يضيف إلى الحكاية شيئاً من وجدانه وتأويله.
ومن جانبه شدد الدكتور حبيب غلوم على أهمية أن يكون الفنان مسؤولاً فيما يتعلق بما يقدمه من فن وإبداع، مؤكداً أن العمل المسرحي يحتاج إلى التواضع والانضباط واحترام الخشبة، إلى جانب الموهبة والتدريب المستمر، وانتقد ما وصفه بتراجع التحضيرات والتدريبات في بعض الإنتاجات التلفزيونية والمسرحية، مقارنة بتجارب سابقة كان الممثلون يقضون فيها أياماً في القراءة والتدريبات الجماعية لصقل الأداء وبناء العلاقة بين فريق العمل، مشيراً إلى أن حسابات السوق وتكاليف الإنتاج باتت تدفع بعض المنتجين إلى اختصار هذه المراحل.
كما تطرق في ختام الجلسة للحديث عن ملكية الحكاية وربطها بمسؤولية الفنان والمؤسسات الإعلامية والثقافية تجاه المجتمع، مؤكداً أن التحدي الأبرز اليوم يتمثل في هيمنة الاعتبارات التجارية على كثير من القنوات والمنصات، وغياب الاستراتيجيات التي تضبط ما يقدم للجمهور، قائلاً: "معظم القنوات والمنصات منصات تجارية، وبالتالي كل الهدف من هذه المنصات وهذه القنوات هو الانتشار، بغض النظر عما تقدم.
- أحمد بدير: الكوميديا أصعب من التراجيديا.. وإضحاك الناس وسط همومهم مسؤولية كبيرة
- أحمد أمين يعلن عن مفاجأة حول حفله المقبل بالقاهرة
- أخبار الفن اليوم: مهرجان فينيسيا السينمائي يفتتح أبوابه أمام نجوم هوليوود، محمد رمضان وباسم سمرة يجتمعان في مسلسل رمضاني، و"الموسيقيين" تتحرك ضد 3 عازفين للأورج
- نجوم من ذهب.. ونجوم من خشب؟!
- آخرهم أحمد ماجد المصري، أبناء نجوم اختاروا الجلوس على كرسي المخرج بدلا من التمثيل




