«ما وراء الطبيعة» يعيد مؤلفه للحياة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المسلسل يدخل قائمة أفضل 250 مسلسلاً عالمياً.. والأكثر بحثاً عبر السوشيال ميديا

 

«رفعت إسماعيل» يخطف قلوب عشاق «العرّاب»

 

المخرج عمرو سلامة: مشروع عمرى وأتعاقد عليه منذ 13 عاماً

 

أحمد أمين: صعوبة العمل فى ارتباط الأجيال بشخصية رفعت إسماعيل

 

 

«قمة المتعة أن تشاهد مسلسلاً وتندمج فى تفاصيله، وفجأة تجد نفسك تعيش أحداثه فى حياتك اليومية، فتشعر وكأنك ترى نفسك مجسدة خلال الأحداث» هذه الحالة أحدثها مسلسل «ما وراء الطبيعة» الذى عرضت منصة نتفليكس 6 حلقات منه على مدار الأسبوع الماضى، أعادت من خلالها للجمهور روح الكاتب الراحل أحمد خالد توفيق متجسدة على الشاشة.

عراب الرواية كما أطلق عليه جيل الشباب - أحمد خالد توفيق - كان يرى أن معايير نجاح العمل الفنى أن يدعو للتفكير، ويمتع القارئ، ويترك جزءاً داخل المتلقى، من خلال شخصيته وعبارته، وهذا ما أصر عليه صناع العمل التليفزيونى، فهم قدموا عملاً بنجوم غير متوقعين بعيدين تماماً عن دراما الأكشن والرعب، وأحداث مصنوعة بحرفية تكنيكية شديدة البراعة، وعلى مستوى التنفيذ رفعت سقف التوقعات، وقدمت نموذجا لدراما تليفزيونية عالمية، صورت كل حلقة وكأنها فيلم سينمائى عالمى، كل هذه العوامل خلقت حالة من النجاح للمسلسل، جعلته يتصدر مواقع السوشيال ميديا بلا منافس، وأيضاً دخل ضمن قائمة imdb لأفضل ٢٥٠ مسلسلا فى العالم.. ونافس بقوة بعنوان #paranormal.

العمل المأخوذ عن سلسلة روايات الرعب التى كتبها العراب عام 1993، كان قاب قوسين أو أدنى من النجاح قبل عرضه فهو مأخوذ عن روايات تشبع بها جيل كامل، جعله ينتظر وينتقد بشدة أى عمل ليس على المستوى المطلوب لتلك الروايات، ولكن صناع العمل استطاعوا ببراعة تحقيق المعادلة الصعبة، وهى تجسيد الشخصيات الخيالية بشكل محترم يرتقى بمستوى كاتبه، وتقديم روح العمل دون تفاصيله الدقيقة، ليحدث حالة من الصراع داخل المتلقى فهو عمل مأخوذ عن روح الروايات وليست تجسيداً لها.

مخرج العمل عمرو سلامة، وصاحب فكرته فى الأساس، اعتبر هذا المسلسل تحقيقا لحلم حياته، الذى بدأه منذ الطفولة ونفذه عندما أصبح مخرجا مشهورا يملك الإمكانيات قال: إن المسلسل مبنى على ما قرأته منذ طفولتى وكان حلم حياتى أن أحولها لعمل فنى، وبالفعل عقدت مع المنتج محمد حفظى جلسات عمل منذ 13 عاما لكيفية تحويل هذا العمل الأدبى لعمل فنى، يكون بقدر وأهمية الكتابة فيه.

ويستطرد عن تحقيق حلم حياته قائلاً: حصلنا على حقوق عرضه قبل وفاة أحمد خالد توفيق بعامين، وتوقف المشروع حتى دخلت شركة نتفليكس فى المشروع، لتقديم عمل بشكل غير تقليدى، على أن يكون المسلسل مكونا من 6 حلقات ينافس نفسه بشكل أساسى.

ويقول «سلامة»: «حين شرعنا فى التفكير بالقصص التى سيتم تضمينها فى الموسم الأول، حاولنا الموازنة بين القصص التى تنقل أجواء الروايات بأمانة للمشاهدين وبين أكثر روايات السلسلة أصالةً وذات مرجعية ثقافية رنّانة. التحدى الحقيقى كان دمج العناصر الدرامية المطلوبة فى إنتاج مسلسل مع الروايات».

حيث لم تصدر سلسلة روايات ما وراء الطبيعة بترتيب زمنى. فهى تتأرجح ما بين أربعينيات القرن الماضى وعام ١٩١٠. وكى يتم وضع المسلسل فى التسلسل الزمنى الملائم، كان يجب على مؤلفى السيناريو اللجوء إلى نقطة انطلاق محددة، ووقع الاختيار على عيد ميلاد رفعت إسماعيل الأربعين، ومن هنا شرعوا فى كتابة الموسم الأول من «ما وراء الطبيعة»، الذى يأخذ المشاهدين فى رحلة عبر ٣ خطوط زمنية: مغامرات رفعت إسماعيل كرجل بالغ، ورحلة من الحنين إلى الماضى عبر استعراض طفولته، وخط ثالث يذهب أبعد من ذلك لنستكشف أصل تعلقه بالوقائع الخارقة للطبيعة وكيف كانت البداية.

وعن اختيار أحمد أمين للدور، قال عمرو سلامة: «هناك سحر ما فى مشاهدة ممثل كوميدى يقوم بدور درامى، وهناك العديد من النماذج المحلية والعالمية، ولكن النموذج الأبرز بالنسبة لى كان جيم كارى فى فيلم The Eternal Sunshine of the Spotless Mind، وذلك لأن الأمر تطلب مجهوداً خارقاً من ممثل كوميدى ناجح مثل جيم كارى أن يجعلك تتعاطف معه فى

هذا الدور، وأعتقد أن الأدوار الكوميدية أصعب بكثير من الأدوار الدرامية».

المسلسل حقق نجاحاً منقطع النظير ليس فقط على مستوى الدراما، ولكن بشكل آخر بشخصية رفعت إسماعيل، تلك الشخصية التى ارتبطت بها أجيال ووضعوا لها صورة خيالية فى عقولهم، وجسدها الفنان أحمد أمين ورغم الصورة النمطية المأخوذة عنه كونه ممثلا كوميديا من الطراز الأول، إلا أنه أتقن الشخصية بمنتهى البراعة، ونال ردود فعل سواء من الجمهور أو من أصدقائه الفنانين وتحدث «أمين» عن كواليس العمل قائلاً: إنه أول مسلسل مصرى يعرض على شبكة نتفليكس، والعمل أهميته أن قراء هذه المجموعة الروائية أكثر من 15 مليون قارئ على مستوى الوطن العربى فى فترة التسعينات، وبالتالى الجمهور ينتظر الشخصيات التى ارتبط بها فى طفولته وشبابه.

وأضاف «أمين»: كنت متخوفا ألا يتقبلنى الجمهور فى دور بعيداً عن الكوميديا التى اعتاد الجمهور أن يشاهدونى فيها، مؤكداً أن شخصية رفعت إسماعيل شخصية صعبة فهو رغم علمه لا يخلو من الأمراض، وهو يهاجم عالما آخر لا يؤمن بالماورائيات، والرحلة التى يخوضها تغير من طبيعته ويدخل عملا جديدا عليه، وما يميز شخصيته أنه شخص مريض يحب أن يتحدث عن نفسه أكثر من الناس فلديه نظرة ساخرة تسيطر عليها الغموض والرعب.

وأضاف «أمين»: كنت أحد قراء الروايات فى سن صغيرة، وقرأتها مرة أخرى عندما تم ترشيحى للعمل، وهو عمل تم التحضير له لأكثر من عامين، وعقدنا جلسات كثيرة جداً، لأن الشخصية استلزمت أن أتمرن سباحة لتصوير بعض المشاهد تحت المياه، وكذلك مشاهد أخرى تعلمت فيها كتابة اللغة العربية بخط اليد بشكل مختلف، وبحثت عن نقاط تشابه واختلاف لأن الشخصية عاشت مع جيل كامل ولها صورة نمطية فى خيال القراء، لا يمكن أن نقدمها بشكل مختلف عما فكروا فيه، ولذلك بذلنا مجهودا كبيرا حتى نصل إلى هذا المستوى من التنفيذ.

وأشار إلى أن العمل بالفعل تمت ترجمته إلى 32 لغة، ومدبلج بـ9 لغات وسيعرض فى 190 دولة على مستوى العالم، كذلك تعرض نسخة لضعاف السمع وأخرى لضعاف البصر وهذا موجود فى كافة النسخ، واعتبر أنها مسئولية ضخمة لأن الأجيال الجديدة أصبحت على تواصل عبر الشبكات المختلفة، والعمل ينافس على المستوى العالمى وبالتالى عرضه بلغة غير لغته المحلية وسوقه المحلى سيضمن النجاح للدراما العربية أن يظهر للعالم وأن يعرض فى دول أخرى ويعرض فى حلقات خارج الوطن العربى.

وأشار إلى أن أهم معيار فى هذا العمل أنه مرتبط بالمتلقى كثيراً وبعيد عن الاستسهال ويحترم عملا أدبيا حقق نجاحا كبيرا جداً فى مختلف الأجيال، ووقع الاختيار على 6 أساطير من ضمن روايات ما وراء الطبيعة لأنها مرحلة من مراحل رفعت إسماعيل مختلفة عن الروايات بشكل حرفى لكنها مأخوذة عنها.

وعن أجواء التصوير قال أحمد أمين: إن المسلسل تم تصويره ما قبل فترة حظر كورونا، صورنا فى الصحراء وتحت المياه، وتوقف التصوير بعد الكورونا وصورنا أياماً قليلة بإجراءات احترازية مشددة، ولكن يغلب على فريق العمل حالة اهتمام بالروايات، وحب للتجربة نفسها لأننا جميعاً تربينا عليها.

الحلقات بعنوان: «أسطورة البيت، أسطورة لعنة الفرعون، أسطورة حارس الكهف، أسطورة النداهة، أسطورة الجاثوم، أسطورة العودة للبيت».

تفاعل الجمهور مع شخصية «شيراز» الطفلة التى تتحكم فى الكثير من الأحداث التى يمر بها «رفعت إسماعيل»، وتألقت الطفلة ريم عبدالقادر فى الشخصية، التى رغم صغر سنها أقنعت المشاهدين بل كانت سبباً فى خوف البعض، خاصة بالمؤثرات

الشكلية التى أضافها لها مخرج العمل جعلتها شخصية مرعبه وقالت: كنت متحمسة كثيراً لدورى فى مسلسل ما وراء الطبيعة، وكنت متوقعة أن دورى سينجح ولكن ليس بحجم النجاح الذى حققه حالياً».

واستكملت حديثها قائلة: «أنا أحب أفلام الرعب ولكن عندما تنتهى لا أستطيع النوم من شدة خوفى وهذا ما شعرت به خلال التصوير، وأصعب مشهد لى عندما كنت فى وسط النار وأبكى».

وفى نهاية حديثها قالت: «فخورة بمشاركتى فى المسلسل خاصة أنه أول إنتاج مصرى على «نتفليكس».

رزان جمال نجمة لبنانية جسدت شخصية ماجى «حبيبة رفعت إسماعيل» الفتاة الاسكتلندية التى تجمع بين شخصية الغرب وتحضره ومشاعر الشرق، بنجاح كبير، قالت: هدفى الوحيد كان كيف أقنع الجمهور أننى فتاة من اسكتلندا ولذلك بذلت مجهودا كبيرا جداً حتى أقنع الجمهور أننى فتاة فى الستينات وعاصرت هذا الوقت، وغيرت فى ملامحى ولون بشرتى حتى أصل لشكل الشخصية، وبحثت عن موديل فيها نفس التفاصيل.

أيضاً قرأت روايات ما وراء الطبيعة كلها، وذاكرت كثيراً لكى أصل لهذا المستوى وأعجب الجمهور.

وأشارت إلى أننا غيرنا فى تكوين الشخصية، وأعتبر الحلقة السادسة بالنسبة لى النهاية لرحلة الشك التى طالت أبطال العمل طوال الـ6 حلقات، لذلك أنا انبهرت من العمل وتفاصيله وسعيدة أننى وقع على الاختيار لأشارك فى هذا العمل المهم.

وتقول آية سماحة: «عالم ما وراء الطبيعة بالنسبة لى هو رفعت إسماعيل. هذه هى الصلة بيننا. لم يكن لدينا شيء مشترك حتى ظهر عالم ما وراء الطبيعة ليفتح لنا باباً كان مغلقاً. وكى نزيل الحاجز فيما بيننا، كان لابد أن أدخل هذا العالم وأصبح جزءاً منه لأنه كان يشتته. فجسده كان فى مكان بينما روحه فى مكان آخر. الطريق الأقصر له كان عالم ما وراء الطبيعة، وهو العالم الذى تلتقى فيه هويدا بشيراز».

المسلسل مستوحى من سلسلة روايات «ما وراء الطبيعة» للكاتب الراحل أحمد خالد توفيق، وظهر العديد من مشاهد الإثارة والرعب والتشويق فيه، ويعرض المسلسل مترجمًا إلى أكثر من 32 لغة فى 190 دولة حول العالم، بالإضافة إلى توفير الدبلجة لأكثر من ٩ لغات من بينها اللغة الإنجليزية، الإسبانية، الفرنسية، التركية والألمانية وغيرها، وهو أول مسلسل أصلى مصرى متوفر بالوصف الصوتى باللغة العربية لضعاف البصر والمكفوفين، والوصف النصى باللغة العربية لضعاف السمع.

وتستعرض أحداث المسلسل رحلة الشك التى يمر بها رفعت إسماعيل، طبيب أمراض الدم، العنيد المتهكم والمغامر، حين ينقلب عالمه رأسًا على عقب بعد التشكيك بقناعاته العلمية التى آمن بها طوال حياته.

إذ تبدأ القصة عام 1969 حين يدخل «رفعت إسماعيل» الأربعينيّات من عمره، ويبدأ فى التعرض لسلسلة من الأحداث الخارقة للطبيعة، وتصحب رفعت إسماعيل فى عالم «ما وراء الطبيعة» ماجى زميلته السابقة خلال الجامعة، حيث يحاولان إنقاذ أحبائهم من الخطر الهائل الذى يحيط بهم.

العمل من إنتاج كل من محمد حفظى وعمرو سلامة وتمّ تصوير المسلسل فى مصر ليعكس التزام نتفليكس لصناعة محتوى مصرياً أصلياً تستمتع به الجماهير حول العالم.

«ما وراء الطبيعة» من بطولة أحمد أمين، رزان جمال، وآية سماحة، رؤية وإشراف إبداعى عمرو سلامة، إخراج عمرو سلامة وماجد الأنصارى، المنتج التنفيذى عمرو سلامة ومحمد حفظى، وكتابة الكاتب الرئيسى عمرو سلامة، وفريق الكتابة محمود عزت ودينا ماهر وعمر خالد.

 

كواليس «ما وراء الطبيعة»

 

معلومات شيقة عن المسلسل:

أخبار ذات صلة

0 تعليق