التخلص من عاداتك السيئة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لكل فرد شخصية محددة، فلا تتجاوز شخصية الفرد الواحد إلا كونها مزيجاً من السلوكيات المتكررة، سواءً كانت تلك السلوكيات أو العادات إيجابيةً، أو سلبيةً؛ كما أن خلق تغييرٍ في أنماط وأساليب الحياة يتطلب الكثير من العزيمة والجد والاجتهاد من أجل الوصول للغاية التي يطمح لها الفرد، وعندها لن يستطيع أيّ أحد أن يمنعه من تحقيق ما يتطلع إليه. بعض السلوكيات السيئة قد تُشكل في حياة الإنسان مجموعة من المعيقات والتحديات والتي تعمل على تكبيل إراداته، وتقف حائلاً في طريقه لتمنعه من مواصلة تقدمه، وتطوير ذاته، وعلى النقيض تماماً، نجد أن اكتساب العادات الإيجابية ما هو إلى مكوّن أساسي لشخصية الإنسان الجذابة والناجحة.

والجدير التنويه عليه هنا، أن العادات ما هي إلا الوقود من أجل الوصول للقمة، وتحقيق نوعاً من السلام في داخل الفرد من أجل ارتقاء وتميز الذات، ولا نُنكر أيضاً بأن التخلص من السلوكيات السلبية وتبني عادات إيجابية سيؤدي حتماً لتقليل توترك، ويرفع من معدل إنتاجيتك، ويأخذ بيدك من أجل عيش حياة أكثر صحة، ونشاطاً، وحيوية.

كيف يُمكن التخلص من عاداتك بشكل دائم؟

يكتسب الإنسان الانتقاد من الآخرين نتيجة للأفعال التي يقوم بها بشكل دائم، ولكن من الواجب أن يتم وضع استراتيجية معينة فعالة من أجل التوقف عن ممارسة السلوكيات السلبية، وإتباع سلوكيات إيجابية، ولكي تنجح في تحقيق هذه الغاية المُرادة، ما عليك إلا أن تصُبّ تركيزك على الأسلوب الأفضل لكسر العادات السلبية، ويُمكن تحقيق ذلك من خلال إتباع مجموعة من الخطوات، ومنها:

حدّد السلوكيات أو العادات التي تُريد التخلص منها

معرفتك بالسلوكيات أو العادات السلبية وإدراكك لها ليس بالأمر الكافي أبداً، لذا من الواجب عليك البدء بالبحث عن طريقة تُساعدك لتغيير هذه العادة والتخلص منها بشكل نهائي. ووفقاً لما أردفه اختصاصي علم النفس والاجتماع " روبرت تايبي"، نجد أن الحل الرئيسي لكل مشكلة هو تحديدها، فتحديد سلوكياتٍ معينة سيساعدك في التغيير بشكلٍ أسرع، ويأخذ بيدك للوصول لأهدافك بدقة أكبر، فمثلاً إن كنت تعاني من مشكلة عسر القراءة، أو من هواة ومحبي الرهانات الرياضية، أو تُعاني من بعض السلوكيات المحرجة، أو تعاني من مشكلة إدمان القمار، فحتماً تحديد المشكلة هو الخطوة الرئيسية الأولى من أجل تغييرها والتخلص منها تماماً. هل تُعاني من إدمان القمار؟ إليك عزيزي القارئ مجموعة من الطرق لكي تتعرف على كيفية التوقف عن المقامرة

عاقب نفسك بغرامات مالية

 دفعك لغرامات مالية مقابل كل سلوك سيئة تقوم به، قد يبدو أمراً ليس بالصعب في بداية الطريق، ولكن كلما قمت بتغيير أنماط وأساليب تفكيرك، وأخذت الموضوع على محمل الجِدّ على أنه عقاب لك نتيجة للسلوك السيء الذي قُمت بارتكابه، حينها ستدرك أن إنفاق الأموال ما هو إلا تضيع لها، وبعد ذلك، ستكتشف الفرق بين أن تجمع الأموال وبين إهدارها، كما أن دفعك للغرامات المالية مقابل عاداتك وسلوكياتك السلبية، ستصبح مصدراً للإزعاج لك فيما بعد.

ابحث عن الدوافع

غالباً ما تنشأ العادات السلبية السيئة في أوقاتٍ يشعر فيها الفرد بالتوتر، أو الإجهاد، أو الضجر، ويبقى تحديد العامل الرئيسي وراء اكتساب أو تطور هذه العادة، أمراً هاماً في تغيير العادة السلبية واستبدالها بعادة إيجابية بشكل أفضل.

ابدأ من الآن

حاول من الآن البدء بإجراء تغييرات بسيطة، قد يبدو الأمر لك في البداية يحتاج إلى جهوداً عظيمة من أجل التغلب على هذه العادات، واكتساب عادات جديدة، والجدير ذكره هنا، أن التخلص من العادات السيئة واكتساب عادات جديدة لا يحدث في رمشة عين، ولكن يحتاج للكثير من الصبر والمثابرة  من أجل اتخاذ خطوات بالغة الأهمية في بداية الأمر.

مارس رياضات التأمل

قد لا يُدرك الإنسان الفوائد الجمة لرياضة التأمل، والذي يخلق في داخلنا حالةً من التعرف على الخبايا الغامضة في قلوبنا، ووفقاً لآخر الدراسات لعلماء الأعصاب، اتضح أن العادات السلبية والسلوكيات السيئة التي يقوم بها الفرد، مُتصلة بشكل مباشر في الدماغ، ولكن ما يجهله الفرد، أن مراكز التخطيط داخل دماغ الفرد لديه القدرة العالة على غلق هذه السلوكيات والتخلص منها تماماً، وهذا بالضبط ما ينتج عن ممارسة رياضات التأمل، حيث تُساعد هذه الرياضة في تنشيط فصوص قشرة الدماغ، وهي المسؤولة بشكل رئيسي عن عملية التخطيط، والتركيز، واتخاذ القرارات، كما أن رياضات التأمل تُساعد على تقليل عمل "اللوزة الدماغية" القابعة في الفص الأيمن للدماغ، والمسؤولة بشكل مباشر عن مشاعر الخوف والسلوكيات السلبية، كما تبين أن ممارسة رياضات التأمل كفيلة بأن تأخذ بيدك لتعطيك الحرية الكاملة في السيطرة على عاداتك وسلوكياتك السلبية والتخلص منها.

فكر بطريقة أكثر منطقية

مما لاشك فيه أن تغيير طريقة تفكيرك ونظرتك للأمور، ستُغير حتماً من عاداتك وسلوكياتك السلبية، ووفقاً لآخر الدراسات لأخصائيين علم النفس والاجتماع، اتضح أن عملية صياغة وكتابة النصوص النفسية هي أحد الحلول من أجل التغلب على العادات السيئة واستبدالها بعاداتٍ إيجابية بسهولة ويُسر. ويمكن ذلك من خلال عدة خطوات، ومنها:

  • استرجاع النصوص القديمة: النظر إلى الماضي، ومراجعة الأحداث والمعيقات والتي بدورها أثرت على سلوكك في الوقت الحاضر.

  • دوّن ما تريد تغييره: أكتب كل ما تُريد تغييره، تماماً كما تصنع نصاً برمجياً.

  • قسم المهام إلى أجزاء

  • قم بوضع خطط وأهدافاً قابلة للتطبيق والقياس

  • لا تؤجل عمل اليوم إلا الغد

  • كُن صابراً وصادقاً مع نفسك

  • احرص دوماً على أن تكون البيئة المحيطة بك مُهيئة تماماً؛ لكي تمنحك طاقة إيجابية وتُضفي عليك جواً من المرح والسعادة 

0 تعليق